” المنشآت و التجليات الفنية في الفن المغربي المعاصر” وجدة والسعيدية تحتضنان النسخة الأولى للمهرجان الدولي لفن الرمال

آخر تحديث : الخميس 4 يونيو 2015 - 10:42 مساءً

نظمت جمعية فن الشرق للتنمية بوجدة، المهرجان الدولي لفن الرمال في نسخته الأولى ، تحت شعار:”المنشآت و التجليات الفنية في الفن المغربي المعاصر”، بمشاركة فنانين مرموقين من روسيا و فرنسا و البرتغال و العراق و المغرب، هذا بالإضافة لمشاركات فاعلة لفنانين آخرين ينتمون لمختلف مدن الجهة الشرقية ومن الصحراء المغربية ، حيث تخللت هذه التظاهرة الفنية الدولية الأولى من نوعها بوجدة و الجهة فقرات فنية و محترفات في فن النحت على الرمال، و لقاءت فكرية و أمسيات موسيقية و خرجات سياحية…

ويرجع اختيار تيمة الرمال كمادة فنية حسب المنظمين، بحكم تواجد المنطقة الشرقية ذات البعد الإفريقي و المغاربي والعربي وملتقى الحضارات والثقافات، مابين مجالين جغرافيين، رمال الشواطئ والخلجان ورمال الواحات و القصور، وهذا التموقع الجغرافي للمنطقة الشرقية، شكل على الدوام نقط جذب لدى الفنانين التشكيلين و النحاتين و المبدعين و المثقفين عموما ، عنصر اهتمام و اشتغال و تفكير، و هو المشروع الفني الراقي الذي اشتغل عليه أطر و منخرطي جمعية فن الشرق للتنمية بوجدة طيلة سنتين من العمل الدؤوب و التحضير المضني، و الاشتغال الفكري و الفني المستمر على لبنات هذا المشروع الثقافي الهام “المهرجان” ، المنظم ما بين 20 و 25 ماي المنصرم بوجدة والسعيدية، والذي عرف تجارب ميدانية مسبقة بشواطئ : السعيدية، رأس الماء، الناظور و خليج أطاليون، وكذا واحة فكيك و سهوب عين بني مطهر و تكافيت و غيرها، و ذلك تحضيرا لهذا الحدث الدولي غير المسبوق بالجهة، و استعدادا للمعارض الفنية المقامة في الهواء الطلق و داخل رواقات العرض الفنية، وهي باللأساس تجارب أولية للمهرجان، حتى اختمرت بالتالي الفكرة و ترجمت على أرض الواقع.

و شهدت فقرات المهرجان، فضاءات مختلفة منها رواق الفنون المعاصرة مولاي الحسن، قاعة العرض الفني بمسرح محمد السادس و فضاء قاعة الجهة الشرقية، هذه الأخيرة التي احتضنت الندوة المركزية تحت شعار: “المنشآت و التجليات الفنية في الفن المغربي المعاصر”، والتي قدمها الفنان والباحث المغربي أحمد الفاسي، وهي المحاضرة التي عرفت حضور عدد كبير من الفنانين و المهتمين و العارفين بفن النحت و الأعمال اليدوية الخاصة بالرمل ..

شملت عروض الدورة الأولى للمهرجان الدولي لفن الرمال بوجدة والسعيدية ، بالمناسبة عروضا في الهواء الطلق بشاطئ السعيدية ( الجوهرة الزرقاء )، من خلال فنون النحت على الرمال ، وورشات الأعمال اليدوية، و ورشات النحث و الرسم و الخط العربي على الرمال، وخصت بالتحديد فنانين شباب يكتشفون لأول مرة هذا الفن و الإبداع المنبثق من الطبيعة، أولا الاحتفاء بفنون الرمال، وثانيا حفاظا على المحيط الطبيعي و الإيكولوجي و البحري، و كذا اكتشاف محترفات أخرى على أرضيات و فضاءات أكثر رحابة بالرواقات و المسارح المنتشرة بالمدينة الألفية و الجهة …

و اختتمت هذه التظاهرة الفنية الراقية، بأمسية “التجليات الفنية” التي صادفت هذه الدورة اليوم العالمي لإفريقيا، و ذلك من خلال إبداعات الفنانة الروسية ” مارينا سوسنيناMARINA Sosnina ” التي لعبت و أبدعت بالرمال على الزجاج بخفة فنية عن طريق اليدين منقولة على شاشة كبرى تبثت على ركح مسرح محمد السادس و صاحبها في ذلك، الفنان المتألق عمر الزروقي رئيس فرقة “كورال لاسيكادا” من وجدة، بالاضافة لإبداعات الفنان الفرنسي “ميشيل راجي Michel Raji” الذي قدم رقصة الدراويش الصوفية باتقان، و الفنان الروسي “ميخائيل سادوفنيكوف Mikhail Sadovnikov” الذي أبدع بالطين المبلل على شاكلة حرفيو الخزف المغربي، و انطلقت فكرة هذا الابداع المنقول عبر شاشة كبرى، و ذلك على نغمات صحراوية من أعماق إفريقيا، مروراً بأهازيج أقاليمنا الصحراوية العزيزة، ووصولا إلى مآثر وجدة العريقة، و ذلك في أجواء مشحونة إمتزجت فيها الخفة الفنية بالطين المبلل و الموسيقى المغربية مختلفة الطبوع و الأنماط.

يذكر، أن المهرجان الدولي لفن الرمال بوجدة والسعيدية حاول جادا مقاربة البعد الإفريقي والعربي والمتوسطي على إيقاعات اختزلت لغة واحدة هي الفن عموما.

2015-06-04 2015-06-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ميلود بوعمامة