تنسيقية جبهة القوى الديمقراطية بأوروبا تنتخب الأخ مصطفى الأبيض منسقا، وتصدر إعلان بروكسيل حول الهجرة والمواطنة.

آخر تحديث : الخميس 11 يونيو 2015 - 3:19 مساءً
عبد الرحيم لحبيب

أكد المصطفى بنعلي اﻷمين العام بالنيابة لجبهة القوى ا لديمقراطية، أن النقاش الوطني العمومي حول قضايــــا و ملفات الجالية المغربية، المقيمة بالخارج، لم يرق بعد إلى مستوى تطلعات هذه الشريحة الهامة من أبنــــــــاء الوطن، وأن الضرورة اليوم تفرض تغيير النظرة، بما يضمن لها مواطنتها كاملة حقوقا و واجبات.

ودعا الحكومة إلى تبني سياسات عمومية، تحقق التعامل اﻹيجابي مع ملفات ومشاكل الجالية، وجعلها فــــي صلب أولويات تدبيرها الحكومي، ومعالجة أوضاعها بمقاربة مندمجة تتوحد حولها كافة القطاعات المتدخلة، و تستحضر المستجدات التي تعيشها الساحة الدولية، مقاربة تأخذ في الاعتبار الدور المحوري الذي تلعبه جاليتنا وطنيا ودوليا، دفاعا عن حقوق أبنائها وحماية لمصالحهم و مكتسباتهم، وتمتين روابط انتمائهم لوطنهم اﻷم. وتحسين ظـــــروف عيشهم وصيانة كرامتهم، وضمان اندماجهم في بلدان اﻹقامة.

وأوضح بنعلي متحدثا خلال الاجتماع التأسيسي لتنسيقية فروع الجبهة بأوروبا، المنعقد يومي السبت 6 و الأحد7 يونيو 2015ببروكسيل، أن الظرفية الراهنة تستدعي دراسة كافة أوجه إشراك الجالية المغربية في أوراش التنمية الشاملة، بأبعادها والسوسيوثقافية، الاقتصادية والسياسية، مضيفا في السياق ذاته أن حرص جبهة القوى الديمقراطية، على التواجد الدائم والمستمر بالقرب من الجالية عبر خلق و تأسيس مكاتب وفروع و تنسيقيات للحزب بمختلف دول تواجد أفراد الجالية، يترجم على أرض الواقع اﻷهمية البالغة التي توليها الجبهة لهذا الموضوع، كإضافة نوعية في العمل السياسي الحزبي، بادرت إليها قيادة الحزب، لاستيعاب وتأطير أبناء الجالية، وترجمة مطالبهم وحاجاتهم الملحة، وتحفيزهم للمشاركة الفاعلة في الحياة العامة للوطن.

و استعرض بنعلي جهود أبناء الجالية المغربية، في سبيل تنمية المغرب، وثمن الخبرات والتجارب التي راكموها، مما يجعل منهم كفاءات وطنية، تستدعي استثمارها وتأهيلها، للمساهمة في دعم الاقتصـــاد الوطنـــي، وتعزيــز التنميـــــــة المستدامة، والمشاركة في تدبير الشأن العام، دعما لمعركة البناء الديمقراطي والتنموي، وإسهاما في أوراش البناء و اﻹصلاح التي دشنها المغرب.

وقد أسفر هذا اللقاء لمنسقي فروع الجبهة بأوروبا بكل من بلجيكا فرنسا إيطاليا ألمانيا بولونيا وإسبانيـــــا على انتخاب مصطفى اﻷبيض منسقا لهذه الفروع. كما تمت المصادقة على إعلان بروكسيل حول الهجرة والمواطنة. بعدها تدارس اللقاء أرضية عمل تناولت سبل الدفاع عن حقوق الجالية؛ والرفع من مستوى إسهامها في التنمية الوطنية، والدود عن المصالح العليا للوطن.

وفي الشق الدبلوماسي الموازي لهذه الزيارة، التي قام بها وفد عن قيادة الجبهة برئاسة أمينها العام المصطفى بنعلي، نظمت ندوة هامة حول موضوع”الاستثناء المغربي وآفاق التنمية” مســـاء اﻷحد7يونيو بفضاء المركز الثقافي المغربي الفلاماني ببروكسيل، أدار فـقراتها مصطـــفى اﻷبيض منسق فروع جبهة القوى الديمقراطية بأوروبا.

وشكلت الندوة لقاء فكريا عرف حضورا ومشاركات وازنة لفعاليات من مختلف التخصصـــات، وميزه حضور سفــــير المملكة المغربية ببلجيكا السيد سمير الدهر الــذي، عبر عن ارتياحه الكبير لحضور هذا اللقاء الهام، والذي ينبري فيه إنسان أوروبي، ليقدم صورة عن المغرب للأوروبيين، ويتعلق الأمر بالمفكر والمثقف والسياسي الفرنسي جون كلود مارتينيز مؤلف كتاب “محمد السادس ملك الاستقرار. كما ضمن السيد السفير تدخلــه أهميـــــة الإصلاحات السياسية التي قام بها المغرب لمواكبة الدستور الجديد مشيدا بدور جـــلالــــة الملك محمد السادس في المبادرة إلى اﻹصـــــلاح السياسي و الاقتصادي والاجتماعي، مستحضرا جملة من الخصوصيات التي تميز البناء الديمقراطي المغربي، في سياق ما تعيشه المنطقــة العربيـــة و اﻹسلامية، من أوضاع سادها التناحر واللا استقرار، وفي ظـل تداعيات العنف والتطـرف و اﻹرهاب، مما يجعل من الملكية في المغرب استثناء، ومصدر استقرار، ضامن لآفاق التنمية في المستقبل.

كما تميز اللقاء بحضور ومشاركة الكاتب والمثقف والسياسي الفرنسي جون كلود مارتينيز مؤلف كتاب “محمد السادس ملك الاستقرار”، والذي كانت جبهة القوى الديمقراطية قد استضافته في حفل توقيع لهذا العمل بحضور مؤلفه بالرباط يوم الجمعة15ماي المنصرم، وكان محطة هامة سجلت حضورا وازنا لشخصيات من عالم الكتابة والفن والإبداع وبمواكبة إعلامية واسعة. مداخلة السيد مارتينيز تناولت مرتكزات كتابه، المعتمدة على دراسة علمية تبرز دور الملكية في المغرب مصدرا للاستقرار والتنمية، موضحا وفق مقاربة دقيقة آفاق المغرب الواعدة في محيطه الإقليمي، وفي حوض البحر المتوسط، و المحيط الأوروبي والدولي، بما يجعل منه مركزا أساسيا بالمنطقة، لحماية الاستقرار، وتوفير أجواء التنمية للمستقبل.

ومن جهتها تطرقت البرلمانية البلجيكية فوزية الطلحاوي المختصة في القانون الدولي، وحقوق الإنسان، والتي ساهمت ضمن فريق المراقبة الدولية في الاستفتاء حول دستور 2011، والانتخابات التشريعية التي أعقبته، إلى دور الجهوية في إصلاح البناء المؤسساتي،داعية إلى اعتماد الجهوية في إصلاح منظومة التربية والتكوين.

2015-06-11 2015-06-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24