ماذا عن خطورة تحالف المسيحية المتصهينة واليهودية التلموذية ؟؟

آخر تحديث : السبت 13 يونيو 2015 - 12:09 مساءً
ان البحث عن مسارات تطور المشروع الامريكي –الصهيوني الذي يستهدف تقسيم المنطقة العربية ،يقودنا الى حقيقة التحالف بين التلموذية اليهودية والمسيحية المتصهينة ،وقبل الحديث  عن مسارات هذا الحلف  سأعطي لمحة بسيطة عن ما هو المقصود “بالمسيحية المتصهينة” ، أولآ وللتأكيد فليس هناك من رابط يربط مسيحيي المشرق العربي ، بهذا المصطلح لا من قريب ولا من بعيد ، كما انه لا يمكن تعميم مفهوم هذا المصطلح على كل مسيحيي الغرب ، فالكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية عارضت بشكل صريح ان ترتبط الصهيونية على أساس العقيدة بالدين المسيحي، ولتوضيح هذا المفهوم اكثر فعندما نقول مسيحي متصهين فاننا نقصد بعض مسيحيي الغرب وامريكا الشمالية وتحديدآ البروتستانت منهم ، وهذه العقيدة الجديدة قائمة بألاساس على مفهوم غيبي عقائدي، وهي شراكة عقائدية بين البروتستانت المسيحيين والصهيونية التلموذية اليهودية ، وتتلخص اهدافها بسيطرة هذا التحالف على كل اركان ومفاصل دفة القيادة لهذا العالم ، و بوجوب ان تكون بلاد المشرق العربي خاضعة لليهود، وبألاخص فلسطين، وان المسلميين هم العدو الاول “للمسيحيية المتصهينة” ، ولهذا يجب محاربتهم.

لقد استطاع المسيحيين المتصهينيين، من خلال تحالفهم مع العقيدة التلموذية لليهود، منذ قرون طويلة من الزمن، تجميع قائمة عريضة من نخب المسيحيين البروتستانت تحديدآ ،ونجحوا بتشكيل لوبي عالمي تمدد بشكل واسع بكل انحاء العالم بدء من بريطانيا وامريكا الشمالية ، وتديره من خلف الكواليس عقائد غيبية تلموذية ، فقد استطاع المسيحيين المتصهينيين السيطرة على قطاعات مالية واقتصادية واعلامية وسياسية بمناطق كثيرة من العالم، وبدأو يسيروا هذه القطاعات حسب معتقداتهم التلموذية ، فهناك على سبيل المثال لا الحصر بامريكا الشمالية وحدها اكثر من 86 منظمة مسيحية متصهينة تستهدف العرب والمسلميين بالغرب والشرق  أعلاميآ وسياسيآ واقتصاديآ وامنيآ ، كما ان هناك بامريكا الشمالية كذلك اكثر من 3689 وسيلة اعلامية امريكية شمالية تحكمها او تديرها او تملكها الجماعات المسيحية المتصهينة ، وهي تحرض بشكل مستمر على المسلميين بشكل مباشر او غير مباشر.

لقد كان للمسيحية المتصهينة بامريكا  دور كبير برسم معالم مشاريع التفتيت والتقسيم التي تستهدف الجغرافيا  والديمغرافيا العربية ،وكان هناك دور كبير للتحالف المسيحي المتصهين والتلموذية اليهودية بكل المحافل الدولية التي تستهدف المنطقة العربية ومنذ عقود مضت على الأقل، والتي كانت تستهدف تمزيق الجغرافيا والديمغرافيا العربية  ، فقد كان للمسيحية المتصهينة دور كبير برسم معالم مشروع سايكس- بيكو، كما انهم هم من وضعو اسس ومعالم وعد بلفور ، مرورآ بكل المشاريع الهدامة التي استهدفت العرب منذ مطلع القرن العشرين والى اليوم .

  
 
 بألمحصلة استطاع هؤلاء المسيحيين المتصهينيين بالشراكة مع التلموذيين اليهود الوصول الى بعض اهدافهم التي رسموا وخططوا لها من خلال بروتوكولات حكماء صهيون ، واليوم هم من يملكون مقاليد تسيير الامور بالعالم ككل ، وهم اليوم من يقودون دفة قيادة العالم، وهم اليوم من يحرضون على العرب اينما وجدو ، فهناك اليوم بامريكا الشمالية رجال دين من المسيحيين المتصهينيين يدعون الى مثل هذه الافعال ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ، بيللي غراهام، جيري فولويل ، جون هاغي، وغاري باور، بات روبرتسون، وغيرهم ، فهؤلاء يعرف عنهم عدائهم المطلق للعرب وللمسلميين وألاخص الفلسطينيين منهم ، ولهم دعوات عنصرية كثيرة بهذا الاطار.

ختامآ ،ان الحديث عن الروابط التاريخية والتحالف بين المسيحيين المتصهينيين واليهود التلموذيين، وعلاقة هذه الروابط بجرائم تاريخية جرت بحق العرب والمسلميين سوف يوصلنا الى خارطة وفسيفساء مركبة من جرائم ومجازر كبرى تمت بحق المسلميين والعرب أينما وجدو ، فهذا التحالف المتطرف هو من اوجد التطرف بهذا العالم ، وهو من يحرك اليوم قوى التطرف بهذا العالم ، وهذا التحالف هو اصل التطرف العالمي ، وهناك قوى كثيرة من مسيحيي الغرب وخصوصآ رجال الدين بالكنائس الكاثوليكية والأرثوذكسية ، التي تقر وتعلم بخطورة التحالف بين المسيحيين المتصهينيين واليهود التلموذييين على العالم اجمع ، وهناك اصوات كثيرة بالغرب بدأت ترتفع للتحذير من خطورة مشاريع هذ التحالف على العالم أجمع، وقد كان لهذا التحالف بين المسيحية المتصهينة واليهودية التلموذية ،دورآ بارزآ مؤخرآ بتحريك فوضى ما يسمى ب(الربيع العربي )الذي انطلق بمطلع عام 2011م .،والذي شهدت تفاصيله مرحلة خطرة من تاريخ ووجود الأمة العربية ككل .

2015-06-13 2015-06-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هشام الهبيشان