لماذا إمتنعت بروكسل عن إعلان جنسيات ضحايا التفجيرات، الجواب هنا

آخر تحديث : الجمعة 25 مارس 2016 - 4:22 مساءً

ربما الجميع يجهل هذه المعلومة العالية الحساسية منهم ضحايا التفجيرات بروكسل؟؟؟ ليكون في علم من لا يعلم من هم عمال المطارات وماهي جنسياتهم، وكذا أصحاب سيارات الأجرة وعمال شركة المترو “STIB” من سائقي وبائعي التذاكر والمراقبين وتقنيين والمهندسين الجواب بسيط أغلبهم مغاربة وأتراك أي مسلمون.

لمن لا يعلم ففي بروكسل أغلب من يستقل المترو مغاربة و أتراك و أجانب بنسبة تجاوز ثلثي الراكبين و أغلبهم مسلمون، لذلك لن تذكر جنسيات ضحايا هذه الاعتداءات، وفي الإعلام هناك انتقائية في صور الحادث فلن تظهر صور للضحايا ذوي السحنة العربية ولكن فقط من ذوي الملامح الأوربية و هذا عكس للحقائق و حيف كبير.

لمن لا يعلم فبلجيكا في المراتب الأولى في العنصرية الغير المعلنة و لمن لا يعلم أيضا فبلجيكا تحرسك بعين لا تنام مدار الأربعة والعشرون ساعة وعلى مدى سبعة أيام على سبعة أي يعني مادمت على أرضيها، في كل شبر كاميرا عالية الجودة في كل حافلة هناك أكثر من ثلاث كاميرات و ليس واحدة، في كل الشوارع و الأسواق في كل مكان و زاوية أنت مراقب و هناك برامج معلوماتية تنطلق أوتوماتيكيا بناءا على ملامح الشخص لتراقبه و تتبع عبر هذه الكاميرات أشخاصا يدعون بالمحتمل تورطهم أو المشتبه بهم، لكن حتى كاميرات يمكنك ان تجعلها يقول ما تشاء.

هل الهدف حقا هو زعزعة الغرب أو حث الدول ”الديمقراطية” على التخلي على البنود التي تحمي الإنسان في الغرب و اسقاطها على المسلمين خاصة و بذلك استحلال كرامتهم و التضيق عليهم و فصلهم من العمل بدون سبب و سحب جنسياتهم و طردهم حتى من البلاد. هذا الطرد الذي قد يطول حتى الذين ولدوا في هذه الدول و هي التي ربتهم في الواقع فهي تجني نتاج تربيتها، هؤلاء في الغالب لا يعرفون عن بلدانهم الأصل شيئا.

نلاحظ كيف قام الجميع قبل أي تصريح حكومي أو دليل قطعي يقول أن القائمين بالانفجارات مسلمون و مغاربيون، هذا الإتهام للنفس يرقى إلى اليقين في قنوات كالجزيرة و العربية و ”رت” و ”ميدي1تفي” و مجموعات الاعلام و التلفزيون الغربي و الدولي القريبة منا و البعيدة.

إلى الآن ليس هناك دليل ما على أن القائم بالعمل مسلم و حتى لو كان هل يحل لنا أن نسأل عمن وراء هذا الدليل؟

نلاحظ أيضا كيف تصبح هناك قابلية كبيرة لدى الحكومات و الاعلام بالخصوص لما تقوله جماعة اسلامية حينما تتبني حادثا أو انفجارا فهي تصف هذه الجماعات بأقذع النعوت و لكنها تصدقها في أمر التبني هذا، فمصلحة طرفين تكون مشتركة هنا، فالارهابيون يعطون لصورتهم زخما وقوة و الإعلام يخفي الحقيقة بذلك.

على سبيل المثال، ما الذي يجعلنا نصدق داعش حين تتبنى انفجارا قد لا تكون هي القائمة به، فهي تتبناه فقط لأجل صناعة سمعة ما لها، هل سمع أحدنا أو رأى بأم عينه كبيرا من الدواعش يتبنى انفجارا و حتى و لو سمعه أو رآه هل هو حقا من قام به؟ ما هي مصادر الاعلام و الحكومات حين تعلن أن شخصا ما تبني هذه الجرائم؟ هل هناك لوبيات تريد التخلص من ديموقراطية تكفل الاحترام للمسلم، هل هناك مخابرات دول ما كالموساد مثلا تعمل تحت قناع جماعات ما و تقوم بهذه الانفجارات أو تيسر لها الطريق؟

التساؤلات التي تطرح الآن كثيرة و لكن أهمها هي : ما الهدف من هذه الانفجارات و من يقوم بها حقا؟ و منهم الضحايا الحقيقيون لها؟

هل هناك من يريد انهاء الديموقراطية و تنزيل أفكار جديدة و جعلها المبادئ الرئيسة و جعل العامة يقبلونها و لو على بشاعتها، كالعنصرية و الظلم و الكراهية.

إذا أردت أن تعلم من القائم بالجريمة ابحث عن المستفيد منها، كن ذكيا فقد يكون و راء المجرم الصغير مجرم آخر أكبر منه و وراء المستفيد الصغير مستفيد آخر أكبر منه.

2016-03-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24