تحت المجهر “تكريمات وهمية بإقليم بركان مدفوعة الثمن!!”

آخر تحديث : الإثنين 11 أبريل 2016 - 5:03 مساءً

استفحلت ظاهرة التكريمات في مدينة بركان خلال السنوات الماضية ووجدت من يروج لها إذا كانت سابقا محطة لإسداء الشكر لمن كلل مسارهم المهني والاجتماعي والفكري والرياضي بالكثير من الإنجازات لتتحول إلى ضحية في يد لمرايقية، الذي حولوها لحفلات التكريم ووسيلة لنفاق والنصب، تتخذ من “كرمني ونكرمك” شعارا لها.

لقد فقد التكريم معناه وروحه ومغزاه وأصبح مساحة للتكسب الرخيص على حساب القيم الفاضلة التي يقوم عليها المجتمع، ان تقوم بعض الجهات بتكريم ما لايستحقون هم سماسرة حفلات التكريم، ووسطاء المكرمين ، وهم فئة لاتعير القيم وزنا، حولوا أسماء مواقع صحفية لمحلات خاصة تستقبل المعجبين بأنفسهم، والنرجسيين الذين لم يقدموا شيئا .

لم تعد محطات التكريم التي كانت في الماضي نادرة الحدوث تقتصر إلا على تلك الشخصيات التي قدمت الكثير من العرق والجهد والتضحية في مجالات اختصاصها، بل تحولت هذه الأيام إلى ظاهرة مجتمعية باتت تستوجب إنجاز دراسات اجتماعية ونفسية حول أسباب إنتشارها بالمعنى الذي أفرغ هذه الأخيرة من المغزى الحقيقي.

من وراء هذه المحطات التي ترتكز أول ما ترتكز على بعض الخصال النبيلة التي تتخذ من معاني العرفان بالجميل أساسا لها ومن الشريعة السمحاء القول “للمحسن أحسنت وللمسيء أسأت.

في ظل واقع مثل هذا نتوقع غير سيطرة هذه الأجسام الغريبة التي تلوث المشهد لم تقتصر التكريمات على رجال الرياضة والفن و المجتمع المدني بل عادت توجه نحو مسؤولين في سلطة يقرر لهم تكريم محفوف بخطب التزكية والإشادة.

لقد دأبت هذه المدينة على تكريم الفاشلون في تسيير قطاعاتهم،أضحت تؤرخ للفشل وترافع لأجله، وإلا فبماذا يفسر أن يتم تكريم مسؤول فشل في تسيير قطاعه؟ أو أن يحظى آخر باحتفاء في وقت دفع ثمن تكريمه إما من غلاف مالي أو مصلحة؟

ألم تتحول هذه الظاهرة إلى محاولات لتبيض صور المسؤولين، بعدما كان التبيض تهمة لها صلة بالمال فقط؟ أو ليس كذلك أن تستعمل موائد التكريم هذه إلى محل شبهة يلاحق بها المكرّمون عن تهمة التبييض، لكن هذه المرة تتعلق بالوجوه والسير وليس بالأموال ونحو ذلك؟ ما هي المعايير الأخلاقية التي يقيس بها هؤلاء السماسرة التكريم وأحقيته؟، لن ترحم الأيام لا المكرم زورا ولن ترحم سمساره.

2016-04-11 2016-04-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24