رونار الأضحوكة

آخر تحديث : الأربعاء 16 نوفمبر 2016 - 3:05 مساءً
رشيد زيدون

تشعر الجماهير المغربية اليوم بالخيبة والحسرة، في الوقت الطي يحصل فيه المنتخب الوطني المغربي على نقطتين فقط من أصل الست الممكنة في مشوار الإقصائيات المؤهلة لمونديال روسيا. شعور بالخيبة والألم في الوقت الذي نعاين فيه أشقانا المصريين والتونسيين يفوزان باللقاءين الأولين محققان العلامة الكاملة. خيبة وحسرة المسؤولان الرئيسيان عنهما المدرب رونار ورئيس الجامعة الذي قدمه لنا في ندوة الانتداب في جلباب الساحر والمنقذ.

كلمات لم تدم طويلا، حيث ارتكب رونار أخطاء مهنية وتواصلية بدائية جعلته أضحوكة ومثارا لسخرية المتتبع الرياضي المحلي منه والأجنبي. وفي عز الاستعدادات، قال رونار “أنه تلقى عرضين لتدريب المنتخبين الجزائري والصيني، ثم مالبث أن عاد لنفي الخبر بعد احتجاج راوراوة”… وبعد أن سقطت جامعة لقجع في المحظور ونشرت الخبر على موقعها الإلكتروني.

مضيفا كذلك أنه لا يمكن أن يستدعي العرابي ويضعه في الاحتياط متجاهلا أن دكة الاحتياط لا تقل أهمية عن المتواجدين برقعة الملعب بل أن لاعبي الاحتياط هم من يصنعون الفارق في أعراف المدربين الأدهياء وليس في قاموس من يقدم نفسه في صورة المنقذ. في الوقت الذي يعرض عن إستدعاء العرابي، يتحسر هذا الأخير عن غياب الأحمدي، ليبحث له عن مبرر متجاهلا أن المنتخب يتأسس على قوة المجموعة وانسجامها وليس الفرديات.

مجموعة تصرحات من هنا وهناك تضرب عرض الحائط كل التجربة التي يتميز بها عناصر المنتخب الوطني، حيث قال : ” أن المنتخب في حاجة للاعبين متميزين” وتناسى أنه أعرب عند انتدابه عن استغرابه لنتائج المنتخب المغربي الذي يتوفر على لاعبين مرموقين. كما أضاف أنه لا يملك العصا السحرية متناسيا أنه المسؤول الأول عن إيجاد الحلول لأنه يتلقى من أجل ذلك أجرا يفوق 60 ألف دولار بالعملة الصعبة ومن المال العام.

أفرط رونار في احترام الإيفواريين متجاهلا أن تعادلنا معهم بكامل نجومهم في آخر مواجهتين رسميتين كان من أسباب إقالة المدرب الوطني آنذاك من تدريب المنتخب الوطني الذي لا زال على رأس إدارته التقنية رغم الانتكاسة وبمباركة من المنابر الفاسدة التي تعودت الاقتيات على الأوساخ كالذباب.

أخطأ رونار بمواجهة كندا في آخر مباراة إعدادية بدل مقارعة أحد كبار القارة الإفريقية مثلما أخطأ في مواجهة الطوغو خصمنا بالكان المقبل لأنها تخدم الخصم بالدرجة الأولى وعدم رفض رونار المواجهة هو إرضاء لأستاذه كلود لوروا بالدرجة الأولى.

أساء رونار قراءة الخصم مثلما أساء تدبير تركة الزاكي من اللاعبين والنتائج، وغلبت على اختياراته العاطفة فأقحم بلهندة مع أنه أثبت منذ أمد بعيد أنه لاعب فريق فقط وزج بطنان بحجة عدم الجاهزية وهو السبب نفسه الذي تذرع به لإقصاء اللا عب أشرف لزعر وإقحام الشاب حمزة منديل إرضاء لخاطر ناصر لارغيت ومحاولة يائسة منه لتغطية فشله في تدبير أكاديمية محمد السادس التي من المفروض ، بالنظر لما رصد لها من إمكانيات، أن تقدم لنا اليوم منتخبات تنافسية لجميع الفئات.

قدم لنا لقجع رونار في ندوة الانتداب في جلباب الساحر والحقيقة أنه “لا يفلح الساحر حيث أتى”

2016-11-16 2016-11-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24