نشأة الإيـكـولـوجـيـا الـعـمـيـقـة بالـمـغــرب : تناغم الرجل (محمد العقاد) مع الجبل (دشيرة بني وكيل)

آخر تحديث : السبت 18 فبراير 2017 - 9:41 صباحًا
د. شملالي عبد الرحمان / بركان

نشأة الإيكولوجيا العميقة تتم هذه الأيام  بفضل التضحيات الجسام لهؤلاء المنافحين والمتشوفين للمستقبل أمثال الشاب محمد العقاد الذي يتابع هذا المساء بمحكمة الاستئناف بوجدة بعرقلة الشأن العام (هيه) نتيجة اعتراضه تحويل جبل الدشيرة التاريخي بني وكيل ضواحي وجدة، إلى مقلع وتدميره، في حين ينص الفصل 31 من دستور 2011 على الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية المستدامة للحفاظ على حقوق الأجيال الآتية، وهو عين ما فعله الشاب محمد العقاد عندما كان مع الساكنة يحتج ضد مرور قافلة التدمير باستعمال البارود في هذا الجبل.

 إنه لأمر محزن أن يتابع هذا الشاب بهتانا وزورا مع تلفيق التهم الباطلة له، في حين هو مع الحق ومع حق الجبل في البقاء وحق الأجيال الآتية أن تستمتع بتواجده، لأن الجبل يؤدي وطائف إيكولوجية ووظائف إنسانية مستدامة ينتفع بها البشر حاليا ومستقبلا في حين الأرباح المادية قصيرة المدى ولن تعوض الوظائف الإيكولوجية بدءا بمتعة النظر في الباناروما الجبلية.

 وفي كل منحة منحة، ومع هدا الامتحان فقد فاز الشاب محمد العقاد بولوجه مجال الإيكولوجيا العميقة، والتي ترى في كون كل المكونات الطبيعية حية سواء الجمادات أو الكائنات الحية طبقا للمقولة الشهيرة ليان أرثوس برترنادكل حي كل مترابط” “Tout est vivant tout est” lié Yann Arthus-Bertrand، وقد فاز الشاب محمد العقاد الركب أيضا مع رسول الله عليه السلام حيث تعلق قلبه بجبل أحد اهتز فرحا بخطى أقدام خير الأنام فوقه وعلق عليه السلام قائلا : ” هذا جبل يحبنا ونحبه“.

وعليه، فباسم التجمع البيئي بشمال المغرب وجمعية حمية اللقالق البيضاء، نقول للمتلاعبين بالمال ولمتجاوزي نفوذهم في القضاء بالجهة الشرقيةجبل دشيرة يحبنا ونحبه ولن نفرط في صخرة من حجره، ولا نبتة من أعشابه، ولا حشرة من حيوانه، فأطلقوا سراح محمد العقاد فورا“.

د. شملالي عبد الرحمان / بركان

المنسق العام للتجمع البيئي بشمال المغرب
رئيس جمعية حماية اللقالق البيضاء
حائز على جائزة الحسن الثاني للبيئة
رئيس مركز الثقافة البيئية لجمعية حماية اللقالق البيضاء
2017-02-18 2017-02-18
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24