بركان: منطقة زكزل الجبلية تعاني في صمت جراء الإهمال والتهميش

آخر تحديث : الخميس 22 مايو 2014 - 2:51 مساءً

بعد أكثر من عقد على الخطاب الملكي السامي لتنمية مناطق الجهة الشرقية، خطاب يجعلنا نقف لحضة تأمل في مشاريع فك العزلة على العالم القروي وكذا في السياسة التي تنهجها الجهات المسؤولة حول تشجيع المنتوج السياحي الجبلي الذي يزخر به إقليم بركان.

تنمية لاتكتمل إلا إن تم تبني سياسة واضحة وناجعة، وهذا لايكتمل إلا بإنجاز شبكة طرقية مع العلم أن معظم الطرق القروية بالجماعات التابعة لإقليم بركان تعيش حالة كارثية ومزرية، حيث تعد عامل من عوامل حوادث السير. اليوم موضوعنا واضح المعالم، ألا وهو نصيب منطقة زكزل من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية؟ ومشاريع فك العزلة.

كم مشروعا إستفادت منه ساكنة زكزل؟ ربما نجهل العدد وجهلنا للعدد أفضل من معرفته، الكل يعلم أن كل مشروع يحتاج إلى الكثير من من من …..إلى أخر مرحلة ألا وهي تسويقه وهذه العملية تحتاج إلى شبكة طرقية جيدة. ونحن لانتكلم على المنتوج الفلاحي الذي تشتهر به المنطقة فقط، بل نتكلم كذلك على المنتوج السياحي الجبلي والذي يعاني في صمت كما تعاني ساكنة القرية، بسبب طول الإهمال الذي عانته من قبل المجالس القروية المتعاقبة والتي لا تلي إهتمام للساكنة ولا للمشاريع الحيوية ومنها إعادة تهيئة الطريق الوحيد الذي يربط منطقة زكزل السياحية ببركان المدينة و قرية تافوغالت، طريق من شأنها فك العزلة والتشجيع على الإستثمار وخلق دينامية وحركية إقتصادية وإجتماعية.

إن قمت بزيارة مغارتي الجمل و الحمام ستقف على مستوى الخراب الذي تعرضت إليه هذه الطريق الحيوية من تعرية نتيجة الأمطار والسيول ناهيك عن القناطر التي تنعدم فيها شروط الجودة والسلامة حيث في فصل الأمطار يعجز السكان والزوار على حد سواء بلوغ المدينة إلا عبر الطريق الوطنية رقم 2 التي تربط قرية تافوغالت بمدينة بركان، بدل قطع مسافة 10 كلم ملزم على كل واحد منهم قطع مسافة 30 كلم لبلوغ المدينة إما لأجل الوصول للمستشفى أو السوق لتزود بحاجياتهم اليومية. ناهيك عن سكان بعض المداشر اللذين يعيشون العزلة في فترة هطول الأمطار، تعتبر هذه الطريق من الطرق الهامة والاساسية والاستراتيجية لنهوض بأوضاع الساكنة والرقي بإقتصاد المنطقة الذي تحتضن مواقع سياحية وإنسانية والتي من شأنها جلب السياح من داخل و خارج الوطن. عامل مهم يجعل من المنطقة محرك إقتصادي مع العلم ان هذه المنطقة اصبحت تشهد نمو سكاني كبير من شأنه ان يساهم في رفع وتيرة النشاط الاقتصادي، كما لا يخفى على أحد أيضا معضلة الهدر المدرسي والتي يتحكم فيها المدخول الشهري الأسري، فضلا عن إنعدام وسائل النقل المدرسي والنقل العمومي….إلخ

وضع كارثي يجعلنا نتسأل حول المشاريع التي حققها مجلس الجماعة القروية لزكزل وكذا المجلس الإقليمي للسياحة؟ دون أن نغفل عن مسؤولية عمالة إقليم بركان في تشجيع الفلاحين الصغار والمستثمرين للنهوض بالوضع الإقتصادي للمنطقة.

أم لا أحد من المسؤولين يراهن على مستقبل السياحة الجبلية بمنطقة زكزل؟

وهذا لايكتمل إلا بضرورة إعادة تهيئة الشبكة الطرقية الهشة.

2014-05-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

منير لــطرش