من يقف وراء المحاولة البئيسة لاستفزاز مشاعر المغاربة في عيدهم الوطني؟؟

آخر تحديث : الجمعة 28 يوليو 2017 - 9:54 مساءً
عبد القادر البداوي / وجدة  

لم يفهم أي أحد المغزى الحقيقي وراء الدعوات التحريضية التي اطلقتها مجموعة من الجهات المجهولة لتنظيم أشكال احتجاجية بالحسيمة، يوم 30 يوليوز المقبل الذي يوافق يوم عيد العرش، ومن يقف وراء هاته الاصوات العبية والفوضوية التي اختارت طريق العزل عن جميع المغاربة الذين تضامنوا مع المطالب الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية لإخوانهم في الحسيمة…. دعوات الجهات التي ألفت الاصطياد في الماء العكر واستغلال الحراك لإثارة الفوضى واشعال الفتنة بالمنطقة، واختيار يوم بدلالات تاريخية للاحتجاج ، لقيت تنديدا واسعا من قبل عموم المواطنين المغاربة، ورفضا صريحا من طرف ساكنة  الحسيمة، و تبرأ منها حتى النشطاء المعتقلون بالسجن المحلي “عكاشة”، مؤكدين على أن الخروج للتظاهر يوم عيد العرش، يستهدف تحريف المسار النضالي وخدمة الأعداء الذين يسعون إلى إغراق المنطقة في الفوضى، نفس الموقف عبرت عنه مختلف الهيئات السياسية والحقوقية وأفراد المجتمع المدني، عن رفضها المسيرة المشؤومة، معتبرين أنها محاولة بئيسة لاستفزاز مشاعر المغاربة في مناسبة وطنية يحتفل بها الصغير والكبير داخل وخارج أرض الوطن. بدورهم عبر نشطاء في تدوينات فيسبوكية عن رفضهم النهائي للاحتجاج يوم عيد العرش، لأنه، حسب قولهم، سيؤدي إلى زيادة توثر، في حين هم يعتبرون أن “أملهم الكبير في الملك وهو الوحيد الذي يثقون فيه لإنهاء “أزمة الريف”.

المتتبعون لملف الريف المغربي يجمعون على ان الدعوة الى أطلقتها الجهات المعروفة والتي تهدف بالأساس الى استغلال القضية لأجندة معلومة، بمثابة انتحار سياسي لحراك الريف، وسيزيد في تعقيد أزمة الريف وبالتالي خلط الأوراق، والا  كيف نفسر المجهودات المبذولة من طرف الدولة والإجراءات المتخذة على ارض الواقع بمدينة الحسيمة، كما ان التحقيقات جارية في حيثيات تأخر مشاريع برنامج “الحسيمة منارة المتوسط”، بعدما أصدر الملك محمد السادس تعليماته الصارمة إلى وزيري الداخلية والمالية قصد قيام المفتشية العامة بالوزارتين بالتحقيق بشأن عدم تنفيذ المشاريع المبرمجة، وتحديد المسؤوليات. وهي المجهودات التي خلقت تجاوبا واسعا من قبل المواطنين في الداخل والخارج، و من هنا يتأكد بالملموس ان الواقفون خلف هذه الدعوات الملغومة، تضرروا كثيرا من هذه المبادرات، واكيد ان أهدافه لم تعد اجتماعية وإنما أصبحت سياسية، وهو ما جعل هؤلاء يصابون بالسعار، وللجواب عن فشلهم الذريع في استثارة مشاعر المواطنين شرعوا في التحريض على انتهاك رموز السيادة المغربية.

ومهما يكن من امر، فالدعوات البئيسة في يوم له رمزية تاريخية عند المغاربة، أسقطت القناع عن الجهات المشبوهة المتخفية وراء الحراك، والتي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وخدمة أجندات متعددة، اكيد ستقابلها حكمة وبصيرة نادرة قل نظيرها لمواطنين مغاربة يحبون وطنهم وملكهم، يختلفون في كل شيء ويجتمعون على الثوابت.

2017-07-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24