هل استوعب عامل إقليم طانطان تعليمات صاحب الجلالة أم أن صاحب الجلالة لم يستوعب عامل طانطان ؟

آخر تحديث : السبت 12 أبريل 2014 - 10:20 صباحًا

مع تزايد جرائم الاعتداء على سلامة الأشخاص والممتلكات في أرجاء مختلفة إقليم طانطان خلال الفترة الأخيرة، وبالتزامن مع ظاهرة ما أصبح يعرف بـ”التشرميل” التي أثارت جدلاً واسعا، لم يصدر عامل إقليم طانطان أي تعليمات ميدانية في اجتماع موسع بعمالة الإقليم بحضور مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية والدرك الملكي والقوات المساعدة للقيام بحملات أمنية مكثفة للتصدي الحازم لكل مظاهر الجنوح والانحراف، و رصد كل أشكال الجريمة.

  فإذا كانت مجموعة من أقاليم جهة كلميم السمارة خرجت بخطط ميدانية للقيام بحملات أمنية مكثفة تحت إشراف السلطات المحلية للتصدي الحازم لكل مظاهر الجنوح والانحراف، ورصد كل أشكال الجريمة عن طريق دوريات مشتركة لللشرطة و القوات المساعدة من الثامنة ليلا إلى الواحدة ليلا ، فان إقليم طانطان ظل حالة شاذة فقد اختطف في الساعة العاشرة ليلا مواطن في شارع رئيسي رفقة سيارته ، في إطار مشكل قبلي اعتبره عامل صاحب الجلالة من اختصاص القضاء وهو ما يبن أنه موظف إدارة و ليس رجل سياسة و لا مكان له فالصحراء مدام جعل من الدولة قبيلة من القبائل..وحتى رجال القضاء اعتبر أن قضايا مثل هذه يجب تدبيرها سياسيا . ونشير إلى وجود حزازات بين الأمن و العامل  منذ مدة  بسب مقاربة هذا الأخير في غلق أبواب الحوار أمام المواطنين ، و فشله في إقناع أعيان مجموعة من القبائل في حلحلة الانفلات الأمني في ضواحي مدينة طانطان.

فإذا اصدر الملك محمد السادس تعليمات سامية تفيد بوجوب تدارك الأخطاء التي تشوب مواجهة الجريمة في المملكة، داعيا في نفس الوقت إلى تعزيز التنسيق و التعاون بين مختلف الأجهزة الأمنية ضمانا للنجاعة الأمنية في التصدي لمختلف مظاهر الجريمة، مؤكدا على ما للولاة والعمال من دور يجب أن يتم تعزيزه إزاء التنسيق مع المصالح الأمنية في هذا الإطار. فان عامل إقليم طانطان عز الدين هلول أخل بهذه التعليمات لانه لم يصدر أي قرارات موازية و هو ما يعطي الانطباع بعدم الإحساس بالأمن لدى المواطنين وحتى غياب مسؤول يمثل الدولة المركزية فبعض القبائل أصبحت تجهز مليشياتها و قد تسلحها وهو مايمس الدولة العميقة.

2014-04-12 2014-04-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24