بركان: العربية والتحديات التربوية والقانونية موضوع الندوة الوطنية

آخر تحديث : الأحد 26 يونيو 2016 - 3:09 مساءً
عزيز الوزانـــي

في إطار انشطته الاشعاعية وبتعاون مع الائتلاف الوطني من اجل اللغة العربية نظم المجلس العلمي المحلي لبركان الندوة الوطنية الثالثة للغة العربية في موضوع ”العربية والتحديات التربوية والقانونية” وذلك صبيحة الاحد 1 يونيو 2014 بالنادي الثقافي لملوية ببركان. وقد أكد الدكتور محمد حباني رئيس المجلس العلمي في كلمته الافتتاحية على ان الاهتمام باللغة العربية تدعو اليه مجموعة من الاسباب، ولعل اهمها هو ارتباط العربية بالعقيدة والدين الاسلامي، اذ هي لغة القرآن والسنة، وقد شرفها الله باختيارها وعاء لخطابه ورسالته الخالدة، ثم ان فهم الدين حق الفهم لا يتأتى الا بمعرفة العربية وفهمها..

وقد عرفت الندوة مشاركة اساتذة متخصصين في مجال المنافحة عن العربية كان ابرزهم الدكتور فؤاد بوعلي رئيس الائتلاف الوطني من اجل اللغة العربية، والدكتور محمد الجناتي الاستاذ بكلية الحقوق بوجدة وكذا الدكتور لخضر بوعلي عضو المجلس العلمي لبركان والاستاذ بكلية الناضور، وقد اكد المتدخلون بداية على ان اختلاف اللغات والالسن آية من آيات الله، وان اللغة العربية انما استمدت شرفها ومكانتها -وقدسيتها على راي احد المتدخلين -، من القرآن باعتبارها لغة للتنزيل ، وقد المح الاستاذ لخضر بوعلي الى ان العناية بالعربية ليس من حيث كونها لغة العرب بل لأنها لغة القرآن وفهم القرآن لايتم إلا بها، وفي مداخلته التي عنونها ب العربية ولغة التدريس اشار الدكتور فؤاد بوعلي الى ان اللغة لم تكن ابدا آلية للتواصل فحسب بل انها تعبير عن منظومة قيم، فالمنافحة عن العربية جزء من كينونتنا وهويتنا، واعتبر الاستاذ فؤاد بوعلي ان اهم ميدان تظهر فيه اشكالية اللغة بجلاء هو مجال التعليم الذي اضحى يشهد اختلالات جوهرية، اهمها الازدواجية في لغة التدريس،بين اللغة الام التي هي العربية واللغة الاستعمارية التي اضحت مسيطرة في التعليم المغربي، وهذا امر يكرس حال التبعية لفرنسا، وللفرنسية التي لم تعد تصلح لغة للتدريس حتى في بلدها..

واما في الجانب القانوني فقد اعتبر الدكتور محمد الجناتي على ان المشكل راهنا هو مشكل نفاق في التعامل مع العربية، فالفضل الخامس من الدستور يؤكد بشكل واضح ان العربية هي اللغة الرسمية للمغرب وان من واجب الدولة العمل على حمايتها وتطويرها وتنمية استعمالها، لكن ورغم وضوح النص الدستوري إلا ان الواقع يشهد على ازدواجية في الخطاب لدى الفاعلين السياسيين وغير السياسيين، وهذا الواقع المتناقض ينبغي التصدي له، والمؤسسات الاربع : المؤسسة الملكية والتشريعية والتنفيذية والقضائية مطالبة بدعم اللغة العربية وفق الدستور وملزمة بالعناية بها لان العربية رمز الوجود والهوية والكينونة..

2016-06-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24