قصص لا تنتهي… ظلموني يا وطني

آخر تحديث : الإثنين 9 يونيو 2014 - 9:24 صباحًا

تعود تفاصيل القضية لشهر يناير  من السنة الماضية، حيث توجه السيد رشيد الإدريسي وهو مهاجر مغربي مقيم بهولندا إلى مدينة فاس من أجل أن يبيع شقة يمتلكها. حيث أقدم على الإتفاق مع المشتري على أن يتم إجراءات البيع بمكتب الموثق “ن-بن” وبعد أن وافق البنك على تسليم المشتري القرض تم تحرير عقد البيع في مكتب الموثق الذي وعد السيد رشيد الإدريسي أنه سيستلم مبلغ الشقة بعد 10 أيام.

لكن ما حدث بعد ذلك أن الموثق بدأ بالتلاعب وإختلاق الأكاذيب والأعذار مدعيا أن الإدارات في إضراب وفي كل مرة يماطل، بعد ذلك عاد المتضرر إلى هولندا دون أن يستلم مستحقاته. وبقي على إتصال مع الموثق الذي كان يطلب منه أن يصبر على أساس أنه سيعطيه المال فيما بعد، وكان يطمأنه بأنه سيقوم بتحويل مبلغ الشقة إلى حسابه البنكي وغيرها من الوعود الكاذبة، وعندما هدده السيد رشيد باللجوء للقضاء كان جاوبه (دير للي في جهدك وماكاتسالنيش) وقال له بأن لديه علاقات نافذة مع رجال القضاء وبهذا لن يجني شيئا في صالحه. إضطر رشيد لتوكيل محامي يتكلف بتحريك هذا الملف بعد أن ضاقت به جميع السبل والطرق لحل المشكل بطريقة ودية، لكن عناد الموثق دفع به للجوء إلى المحكمة، حيث تم إستدعاء الموثق لكي يمثل أمام وكيل الملك الذي أصدر أمرا للموثق لكي يسلم المشتكي حقه في ظرف أسبوعين، حسب ما أكده المحامي للسيد رشيد لكن ما حصل فيما بعد أن المحامي نفسه تقاعس في أداء واجبه وكان يقول بأن ذلك الموثق سيتم الحجز عن ممتلكاته بسبب ديونه المتراكمة وبأن مكتبه مغلق وغيرها من التبريرات. هكذا بدأت رحلة المعاناة الطويلة للسيد رشيد مما ترتب عن هذا المشكل أزمة نفسية حادة ومشاكل صحية أثرت عليه بشكل خطير، مما جعله يفكر مرات عديدة في الإنتحار، وفي بداية شهر أكتوبر توجه إلى القنصلية المغربية بروتردام بنية أن يحرق نفسه بعد أن ضاقت به الدنيا جراء الظلم الذي لحقه وعدم إسطاعته أن يرجع حقه المسلوب منه ظلما وعدوانا بهتانا وزورا، ولولا الألطاف الربانية والعناية الإهية لأحرق نفسه. وتم إستقبل من طرف السيد القنصل العام وإستمع له فأخذ الهاتف وإتصل بالموثق النصاب وأوصاه القنصل بتسليم المال الذي بحوزته في ظرف أسبوع، بعد ذلك سلم المبلغ في مراحل على ثلاث دفعات لكن تبقى لديه مبلغ خمسة آلاف درهم وأتعاب المحامي. السيد رشيد الإدريسي تسلم جزء من مستحقاته لكن لازال يعاني في صمت جراء ما لحقه من الآذى، معاناة نفسية وصحية ومن قبل لم يجد من يؤازره أو يساعده رغم أنه راسل العديد من الوزارات وطرق الكثير من الأبواب دون جدوى أو فائدة.

إلى متى سيظل المواطن المغربي يعامل معاملة عشوائية؟ قصص مؤلمة ومؤثرة تدمي قلوب كل من يملك قلبا وضميرا حيا سنعود لقصة السيد رشيد في تفاصيل أخرى لكن ليس رشيد وحده هناك الآلاف والملايين من المغاربة لديهم نفس المعاناة في قصص لا تنتهي عنوانها ظلموني يا وطني.

2014-06-09 2014-06-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

أمين حباني