مرآتي العاكسة

آخر تحديث : الإثنين 14 أبريل 2014 - 1:11 مساءً

عم الظلام وانتشر، وجد حيزه في المكان، وسط ظلمته، وجه مرآته العاكسة للضوء، لكنها لم تنتج غير قتامة، غير وجهته، عدل موقع مرآته، فاكتشف أن الظلام بدأ يتحول إلى صفرة حالكة، فسيفساء الأحداث، اختلاط  الزمن بحيز الفضاء، مزيج بين ألوان الطبيعة أنتج انعدام اللون، لم يمتلك جرأة النظر في مرآته، عيب المنظر، عيب المكان، لا بل هو عيب موقعه بين هذا وذاك.

ترك أداته مكانها، حام حول المكان، عله يجد ما بإمكانه تبديله، حتى يضمن انسجام الحركة والسكون، فيرغم مرأته على إعمال وظيفتها، نسي أن حركاته لا يمكن أن تعكسها مرآة جامدة أمام صلابة المكان، تناسى أنها، في غياب الضوء، ينتشر السكون رغم الحركة، وينتصر الظلام رغم قوة الضوآن،  لم يعي جيدا أن انعدام الرؤية سكون، وقف برهة من الزمن بين لون وألوان، بين الشمس و القمر، أراد توجيه الحركة نحو المكان من خلال مرآته العاكسة، لترسل ضوء يحفظ نقاء الصورة .

جرب مرة ثم أخرى، كأنه يريد رسم الصورة بدون ضوء، لينتج انعكاس ظل على ضوء، وبات المكان يعكس الزمن، وضع المرآة بين الظلام والضوء، فانتصرت قوة الضوء المنبعث من المكان  .

 حقيقة الصورة لا تعكسها مرآة عاجزة عن خلق النموذج مرتين، الأصل ؟ أم التقليد ؟ انصرف عن أمره ليدع مهمة الخلق لأمر الخالق بكلمة بين السماء و الأرض يهتز لها العرش .

2014-04-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

زياني