بركان : هكذا حولت عصابة من السحرة والمشعوذين حياة رجل أعمال إلى جحيم!

آخر تحديث : الأحد 20 يوليو 2014 - 1:15 مساءً

آه على غدر الزمان… آه على تقلبات الأيام …آه على جشع الأحباب… آه على طمع الانسان… آه على حب المال والثروات …آه على فراق الأبناء …

أوهات لطالما رددها ميمون (ح) الذي تحولت حياته بين عشية وضحاها , إلى عذاب وجحيم ومرارة عيش أشبه بجحيم , بعد أن دخل العمل السحري بينه وبين عائلته , ففرقوا شمله وحاولوا نهب أمواله , ومازالوا يترصدون ويصرون على بلوغ مرادهم والنيل من ميمون , ورؤيته مشردا حافي القدمين , أنذاك سيتسنى لهم الضحك واللعب فرحا بما صنعوه .

وتبقى خطورة السحر والشعوذة كبيرة على الأفراد والمجتمع , فقد أبطلهما الاسلام وحذر منهما وشدد في حكمه على هذه الفئة من السحرة والمشعوذين , ورغم أن البعض يؤمن Asciommes بالقرائن الملموسة والبراهين , فإن البعض الآخر يؤمن كذلك بمسلمات التي لا يمكن البرهان عليها أو نفيها وينطلق منها في التحليل .

وإذا كان من الناس من يبتعد عن الغوص في أعماق عالم السحر والشعوذة مخافة الانزلاق فيه , ورغم أن عالم الجن والسحر يندرج في عالم الغيب يؤمن به البعض ويرفضه البعض الآخر , إلا أن ابتلاء ميمون بشيء مخيف تجعلنا نثير هذا الموضوع .

جريدة صباح الشرق وموقعها الالكتروني يرصدان لكم التفاصيل الكاملة لحياة رجل أعمال ببركان تعرض للسحر والشعوذة فتحولت حياته لعذاب وجحيم . يروي ميمون قصته المؤثرة والمؤلمة , بحرقة ولوعة شديدين وتحسر على حياته المليئة بالمطبات والأشواك . كان ميمون رجل تعليم , أستاذا لمادة الرياضيات , ليحول وجهته فيما بعد إلى رجل أعمال بعد أن من الله عليه بجود وكرمه .

يقول ميمون , بأنه كان يرفض دائما الحديث عن السحر والشعوذة , لكن التغييرات التي طرأت على حياته , جعلته مرغما على إثارته والتصدي لمن يتعرضون له ويخربون بيوت الناس وإنقاذ الآخرين , ولن يتم ذلك إلا بتقديمهم إلى العدالة حتى يكونوا عبرة لمن سواهم .

لاحظ ميمون أمورا غربية تقع داخل بيته , فمرة ماء أسود يغطي بيته , وتارة زيوت في الماء والشاي الذي يشربه , ومرات أتربة في جيوبه وعلى فراشه وفي مقر عمله ,وحيوانات ميتة عند مدخل باب منزله …

رجع ميمون إلى أسرته غضبان أسفا يستفسر عن ذلك , أخبره أهله بخطورة الأمر , فعمد إلى تثبيت كاميرات ليترصد الزوار ويتعرف عن ما يدور ويحاك في غيابه .

راح ميمون يقلب كاميراته لعلها تهديه إلى معرفة من يدبر ويهندس لهذه الأفعال الشيطانية , لكنه وجدها معطلة وكل ما يتم تصويره يختفي ويمسح بفعل فاعل .

تابع ميمون تطورات الأحداث وخيوط القضية , ليكتشف أن الأمر يتعلق بعصابة من المشعوذين وسماسرتهم لهم سوابق عدلية , سلطت على أسرته منذ أمد بعيد وخصوصا مشعوذ ومشعوذة يستغلون طفلة لا تتعدى ست سنوات في أعمالهم السحرية .

استشف ميمون أن أصهاره يدبرون له هذه المكيدة , ولهم اتصال مباشر بالسحرة .

أمام هذا الوضع , لم يكن أمام ميمون إلا الفرار بجلده وبحياته التي أصبحت على كف عفريت , وانقاذ نفسه من سحرة لا تعرف الرحمة طريقا ولا مسلكا لقلوبهم .

أقسم السحرة وتوعدوا بأن يحولوا ميمون إلى متشرد يفتش عن قوت يومه في المزابل يسابق الكلاب الضالة عن ما يسد رمقه , وأن يتركوه متسولا لا مأوى ولا ملجأ له , بعد أن يجردوه من كل ثروته وماله الذي اكتسبه من عرق جبينه ومما آتاه الله من فكر أعمله في مشاريعه .

روج من في أنفسهم حاجة لإيذاء ميمون بأنه قد جن وفقد صوابه , وأنهم بصدد الاستحواذ على أملاكه . بدأت الاتصالات تتقاطر وتنهال على ميمون من عائلته وأصدقائه وراحوا يستفسرون عن حالته الصحية وعن صحة الأخبار التي تلقفتها آذانهم بعد الاشاعة التي استهدفته .

كان على ميمون أن يقتفي آثار العصابة التي صدر في حقها برقية بحث على الصعيد الوطني , وبعد تتبع وبحث منهك , وجد ميمون المشعوذ الذي يطارده وهو يزاول أعماله الابليسية بوجدة وبني ادرار بقرية توارى فيها عن الأنظار . اتصل ميمون بالدرك الملكي فتم القبض على الساحر .

اعتقد ميمون أنه قد انتهى من المشعوذ ومن معه , لينزل خبر إطلاق سراح المشعوذ كالصاعقة عليه بعد أن بذل جهدا جهيدا للايقاع به .

ميمون تعرض من طرف هذه العصابة لأعمال شيطانية والتي خططت للتخلص منه والاستحواذ على ماله ورزقه الذي أفنى عمره في جمعه .

ميمون فككت أسرته , طلق زوجته مكرها ومرغما , ضاع منه فلذة كبده , أفسدوا حياته , تجارته ….

ميمون يجسد اليوم حالة من حالات ضحايا السحر والشعوذة التي تشت شمل الأسر والعائلات , وتفرق بين المرء وزوجه , وتبعد الأبناء عن دفء وحنان آبائهم وأمهاتهم .

جريدة صباح الشرق وموقعها الالكتروني حضرت جلسة يوم 14 يوليوز 2014 بالمحكمة الابتدائية ببركان المتعلقة بهذه القضية ملف : 2014/2102/3514 , وتتابع عن كثب تطورات هذا الملف وستوافيكم بكل تفاصيله حيث تم تأجيل الجلسة ليوم 07 شتنبر 2014 .

ميمون هو المستهدف اليوم , وقد أكون غدا أنا وبعدها أنت , إذا لم يتم التصدي لأمثال تلك العصابة التي تفسد ولا تصلح , وتحول حياة الناس إلى عذاب وجحيم من دون سابق إنذار ولا إشعار .

2014-07-20 2014-07-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

منير لــطرش