الفيلم المغربي الريفي ” وداعا كارمن” يفوز بالجائزة الكبرى لمهرجان اشاشات السوداء بالكاميرون

آخر تحديث : الأربعاء 30 يوليو 2014 - 10:23 مساءً

تمكن الفيلم المغربي الريفي “وداعا كارمن” لمخرجه محمد أمين بنالعمراوي الجائزة الكبرى لمهرجان الشاشات السوداء بالعاصمة الكاميرونية ياوندي في دورته الثامنة عشرة. كما كرم مهرجان الشاشات السوداء الكاميروني السينما المغربية، حيث تم عرض فيلم “البحث عن زوج امرأتي” لمخرجه محمد عبد الرحمان التازي، وفيلم “هم الكلاب” لهشام العسري.

وشارك ضمن نفس المهرجان وفد كبير من المهنيين المغاربة ، خاصة المخرجون سلمى بركاش ومحمد عبد الرحمان التازي وحسن بنجلون وداوود ولاد السيد والناقد محمد باكريم والممثل عماد فجاج والمنتجة رشيدة السعدي.

وقد بدأ تكريم الفن السابع المغربي، خلال افتتاح المهرجان، بعرض فيلم “البحث عن زوج امرأتي” بحضور مخرجه محمد عبد الرحمان التازي، وهو ما شكل مناسبة للجمهور الكاميروني لإعادة اكتشاف أحد أكبر النجاحات في السينما المغربية والاحتفاء بها.

هذا الفيلم -يقول عنه المنتج المغربي الريفي محمد بوزكو صاحب شركة ثازيري للانتاج السمعي البصري- ” هو إنتاج ذو مواصفات دولية. يشارك فيه تقنيون وممثلين محترفين من مختلف الجنسيات والثقافات ( باولينا كَالفيز، خوان استيلريتش ريفيس، اِفان أٌمس، باتريس)، الفيلم يعكس التاريخ المشترك بين المغرب واسبانيا خلال مرحلة السبعينات من خلال قصة أشخاص ينحدرون من ثقافات مختلفة؛ مغربية، اسبانية، وهو ما يشكل لحظة استحضار للاسبان الذين سكنوا هذه الجهة وتكريما للذين لا يزالون يسكنون بين ظهرانبنا” .

وتطلب الفيلم مجهودا إنتاجيا ضخما، إذ تمت من خلاله العودة إلى عقد السبعينات بكل ما تحفل به من مشاهد وأكسسورارت وأزياء ومناظر من أجل نقل صورة أكثر واقعية لأحداث الفيلم، كما استعان المخرج بعدد من نجوم الشاشة المغاربة والأجانب ومنهم:

باولينا كَالفيز (اسبانية)، سعيد المرسي، أمان الله بنجيلالي، خوان اِستيلريتش (اسباني)، فاروق ازنابط، بنعيسى المستري، مصطفى الزروالي، مريم السالمي، نوميديا، عبد الله أنس، رشيد أمعطوكَ، محمد المختاري، فهد بوتكنتارت وآخرون.

و تدور أحداث الفيلم حول قصة “عمار”، الطفل المسالم ذو 13 ربيعا الذي تخلت عنه أمه “الزاهية” التي اضطرت، بعد موت زوجها، الزواج من رجل آخر والهجرة معه نحو بلجيكا ليجد الطفل نفسه وحيدا في مواجهة مشاكل الحياة؛ خاله “حميد” القاسي والعنيف، الذي يتعاطى المخدرات؛ أطفال الحي وفي مقدمتهم “لطيف” الذي يكن له عداء وغيرة وحقدا و”بونت” البيدوفيل، حارس الدرجات أمام السينما.

“عمار” سيعشق السينما منذ الصغر وهو ما ستكتشفه فيه جارتهم ” كارمن ” الاسبانية (بائعة تذاكر) التي تكره “فرانكو” وتتعاطف مع “عمار” إذ ستصحبه معها لسينما الريف بمدينة “أزغنغان” حيث سيشاهد كل الأفلام الهندية التي كانت تعرض خلال تلك الفترة والتي يشرف على عرضها أخوها ” خوان ” الفرانكيستي (projectioniste ) الذي كان يمقت المغاربة وينعتهم “بالمورو”. ستتوطد العلاقة بين “كارمن” و “عمار” الذي سيجد فيها بديلا لأمه بل وسيلعب هذا الأخير دورا مهما في علاقة الحب التي كانت بينها هي و”موسى” مصلح الدراجات في الوقت الذي سيرفض فيه التوسط لخاله “حميد” الذي كان يود التقرب “لكارمن”.

أحداث الفيلم تعود لسنة 1975 بالريف حيث كان الاسبان مهاجرون يعيشون بشمال المغرب؛ وهي أيضا السنة الحافلة بأحداث مهمة شكلت خلفية الشريط وتتمثل أساسا في انطلاق المسيرة الخضراء وموت “فرانكو” ثم بداية عودة هؤلاء الاسبان لحال سبيلهم كما اتسمت أيضا بهجرة المغاربة نحو أوروبا أو ما يسمى “بالتجمع العائلي”.

2014-07-30 2014-07-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

رياض سفاج