صيف المغرب مهرجانات غنائية ورقص تغيب فيه الجامعات الصيفية

آخر تحديث : الخميس 7 أغسطس 2014 - 10:51 صباحًا

يتميز الصيف في المغرب بكثرة المهرجانات وغياب شبه كلي للجامعات الصيفية التي تعمل على الرفع من مستوى تكوين الباحثين حتى أإصبح المغرب من أكبر الدول في العالم التي شهدت تضاعف المهرجانات بشكل مثير للغاية.

واعتادت الكثير من الجامعات وبتنسيق مع مؤسسات عمومية وأبناك في الدول ومنها القريبة مثل اسبانيا والبرتغال برمجة جامعات صيفية للرفع من تكوين الطلبة، حيث تحولت الى مرجع هام للنشاط الثقافي في الصيف مثل الجامعة الصيفية إسكوريال التابعة لجامعة كومبلوتونسي في مدريد وجامعة مالقا في مالقا.

وفي الضفة الجنوبية للمغرب يغيب هذا التقليد مع استثناءات محدودة للغاية مثل جامعة أكادير في حين أن جامعات كبيرة مثل فاس والرباط لا تنظم أي جامعات صيفية.

وشهدت جامعة تطوان تنظيم جامعة صيفية خلال السنوات الأخيرة ولكن بتمويل واقتراح من الجامعة الدولية للأندلس، وبعدما توقفت الأخيرة عن التمويل لم تقدم جامعة تطوان على الاستمرار في هذا التقليد.

والمثير أن المغرب كان محط مواضيع في جامعات صيفية في اسبانيا خلال الكثير من المناسبات في العقدين الأخيرين، حيث صدرت دراسات قيمة حول مختلف مجالات المغرب السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

وتسمح الجامعة الصيفية بعروض تكوينة رفيعة يشارك فيها الطلبة والباحثين والأساتذة والمسؤولين في قطاعات شتى، حيث تكون مناسبة للحوار الحر والتكوين الحر للرفع من قدرات الباحثين. ويغيب هذا التقليد في المغرب لأسباب متعددة على رأسها:

-تدهور المستوى الثقافي في البلاد، الأمر الذي يجعل معظم الجمعيات ومعظم المؤسسات العمومية تراهن على المهرجانات وخاصة الموسيقى التي شجعها العهد الجديد كذلك. وتحول المغرب الى دول قليلة في العالم ضاعفت المهرجانات بشكل مثير للغاية خلال السنوات الأخيرة وأغلبها بدون قيمة ثقافية.

ضعف الرؤية الاستراتيجية للمسؤولين الثقافيين والأكاديميين مثل العمداء ورؤساء الجامعات الذين يكون أغلبهم إداريين أكثر من حملهم الهم الثقافي، وباستثناء جامعة أو اثنين وعلى رأسها جامعة ابن زهر في أكادير لم ينظم اي مسؤول أكاديمي أي جامعة صيفية.

-عدم إقدام وزارة التعليم العالي التي يديرها لحسن الداودي على وضع استراتيجية للجامعات الصيفية رغم أنه رفع شعارات كبرى لتطوير الجامعة والبحث العلمي.

2014-08-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24