حين تجمع تافوغالت بين جمال الطبيعة وقيمة التاريخ

آخر تحديث : الأحد 20 أبريل 2014 - 9:58 صباحًا

 وجودها قديم، والتاريخ شاهد على فترة تعود  إلى العصر الحجري القديم الأوسط، تصنف ضمن المناطق التي اعتبرت وجهة تجمع بين المتعة والاستكشاف، وقبلة لمن يحترمون التاريخ ويقدرون قيمة الأثر، يرتبط اسمها بأقدم المغارات في التاريخ، عرفت بمغارة الحمام ومغارة الجمل .

تعاقبت عليها مجموعة من الحضارات، أهمها الحضارة “الإيبروموريزية”، والتي ظهرت منذ حوالي 21.000 سنة، وتميزت بفترة عرفت ارتقاء على مستوى استعمال الأدوات الحجرية والعظمية والحلي، موطن أصلي لقبيلة بني زناسن الأمازيغية .

وأنت تلج عالمها للوهلة الأولى، ينتابك شعور فريد، كأنه مزيج بين انشراح الفؤاد والرغبة الملحة في معرفة المكان، ممراتها بين أشجار جاثمة وسط عشب كثيف تخللته أزهار جمعت بين تنوع اللون وعطر الطبيعة، وقد رسمت لوحة بإتقان منقطع النظير، أصوات الطيور، على اختلافها، في انسجام سيمفوني وكأنها “بوليفونية” العصور الوسطى بآلات موسيقية تتنوع بين الكلاسيكي والعصري، تظهرقمة جماليتها في المرتفع المطل على كافة الواجهات، مما يجعلها تمزج بين كونها رئة الشرق، ومنتجع لغداء الروح .

يغمرها ضباب كثيف شتاء، فلا تكاد تنجلي الرؤية إلا وأنت تقترب من المكان، وكأنها تفرض قيودا تحول دون صناعة المتعة لمن يبتعد عنها، فلا تسمح عدا للمقبل عليها بدخول عالمها، فتجد مناظرها تنادي القاصدين بالاقتراب منها .

تتكاثف عليها الزيارات ربيعا وصيفا، فلا تكاد تجد مكانك وسط محبي جماليتها، يسترعيك سحرها الغريب وأنت تصعد قممها، ويكاد يختفي تلقائيا وأنت تغادرها،   لما لا؟ والسحر قد ارتبط بالمكان لفترة ويأبى الرحيل .

2014-04-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

زياني