الديمقراطية الجزائرية

آخر تحديث : الأحد 26 يونيو 2016 - 3:12 مساءً
عبد الحميد لعواج

شخصيا أعتقد أن انتخاب بوتفليقة رئيسا للجزائر عملية ديمقراطية – ولا أقولها من باب السخرية.

الديمقراطية الحقيقية لا تقاس بعدد الأصوات المحصل عليها في الصناديق ولا بالشفافية أو حتى الإجراءات التي تضمن النزاهة في عملية الإقتراع. هي تقاس أساسا بالأصوات الصامتة، كلما كان الشعب صامتا كلما استحق نظاما ديكتاتوريا، ورئيسا يبقى رئيسا طول حياته ومماته ونظاما يستمر في تراكم الولايات تلو الولايات.

شرعية الرئيس، هنا، يستمدها من العدد الهائل للأصوات الصامتة والرادخة والمستسلمة. فمن يدعي حقا أنه يريد ديمقراطية مثل البلدان المتحضرة، يجب أن يعبر عنها بأصوات عالية، وحراك قوي وان يستعد للتضحية من أجل ذلك، حينها سنعتبر بوتفليقة أو من معه نظاما ديكتاتوريا.

أما، والشعب لا يتحرك، يكتفي ببعض الخرجات الجد متواضعة، ويملأ الفايسبوك بالعبارات التي تنتقد بوتفليقة فهذا غير مقبول. لأن الفايسبوك الذي لا يترجم الأفكار والنداءات إلى حراك حقيقي وحي فهو مجرد بلسم لتهدئة الآلام من كارثة إلى أخرى.

ملاحظة هامة : ما أقوله على الجزائر ينطبق تماما علينا وعلى بلدان عربية أخرى ولو بصيغ مختلفة. إذن، ليس ديكتاتوريا إلا الذي يتمرد على شعب يناضل بشكل منتظم ومستمر وفي الشارع..

وهكذا يمكن لشعوبنا أن تعيش على إيقاع الشاب خالد حين غنى : محنة تنسي محنة حتى لقبر..

2016-06-26
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24