محتجزون في تندوف: الأقاليم الجنوبية بالمغرب في غنى عن أي آلية لمراقبة حقوق الإنسان

آخر تحديث : الإثنين 21 أبريل 2014 - 9:35 صباحًا

بعث مئات من المحتجزين في مخيمات تندوف رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، أكدوا فيها أن الأقاليم الجنوبية للمملكة في غنى عن أي آلية لمراقبة حقوق الإنسان، لأن الترسانة الحقوقية والقانونية، التي يعتمدها المغرب تمنح للإنسان الصحراوي حقوقا استثنائية بكل المقاييس.

ودعا المحتجزون بالمخيمات نفسها بان كي مون، إلى التحري وتوخي الدقة في اتخاذ قراراته بشأن الدفاع عن حقوق الإنسان في الصحراء، مستغربين، في رسالتهم، التي سربها نشطاء من منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي من داخل المخيمات، من استمرار الأمين العام للأمم المتحدة في إقحام الأقاليم الجنوبية للمملكة في طلب مراقبة حقوق الإنسان. واعتبروا أن “الأولى بمراقبة حقوق الإنسان هي مخيمات تندوف، التي يعيش بها الآلاف تحت رحمة ميليشيات عسكرية تؤمن بمبادئ ثورية قديمة غاية في القمع والديكتاتورية، وتمنع كل صحراوي من تبني أي طرح غير الطرح الانفصالي”.

وأكد الموقعون على الرسالة أن مئات العائلات قامت بزيارة للأقاليم الصحراوية الخاضعة لسيادة المغرب، إما عن طريق برنامج تبادل الزيارات أو بمبادرات شخصية بجوازات سفر موريتانية وإسبانية وحتى جزائرية، وكل الذين زاروا هذه الأقاليم أجمعوا على أن الصحراويين بالأقاليم الجنوبية للمملكة يعيشون حياة رغيدة بكل ما تحمل الكلمة من معنى، كما ينعمون بجو من الاستقرار والأمن وحرية التنقل وحق التملك والحق في المشاركة السياسية، وغيرها من الحقوق الإنسانية، مبرزين أن الأوضاع الجيدة التي يعيش فيها الصحراويون بالأقاليم الجنوبية للمملكة، في كل مجالات الحياة، وليس في مجال حقوق الإنسان فحسب، هي التي غيرت نظرة عدد مهم من الصحراويين ليقرروا العودة إلى أرض الوطن ما دام المغرب يوفر كل ما يحتاج إليه الإنسان الصحراوي من حقوق يفتقد إلى الأدنى منها في المخيمات التي لا يمكن تصنيفها إلا كثكنة عسكرية.

وشدد الصحراويون، الموقعون على الرسالة المسربة، أن “المغرب اليوم يوفر من الأجواء الملائمة ما يضمن العيش الكريم للإنسان ويحفظ كرامته، فضلا عن الاعتراف بخصوصيته الثقافية والسياسية من خلال مبادرة الحكم الذاتي”. وطالب الصحراويون الأمين العام بضرورة إيلاء عناية أكبر بالصحراويين في المخيمات، لأنهم هم “المعنيون أكثر من غيرهم بقرارات الأمم المتحدة التي تتجنب غالبا رغباتهم وتتحاشى استفسارهم عن نظرتهم لحل مشكلة الصحراء، رغم أنهم قد يكونون الأصدق في البحث عن حل لما يقاسونه من ويلات ومعاناة ما زالت مستمرة منذ أكثر من 40 سنة”.

وفي ختام الرسالة المسربة، وجه الصحراويون المحتجزون استعطافا للأمين العام بان كي مون للتركيز في قراراته في المستقبل على الأوضاع المزرية التي يعانيها المحتجزون في المخيمات بهدف إنهاء وجود تلك المخيمات، التي “تعتبر وصمة عار في جبين الأمم المتحدة”، مؤكدين أن “آليات مراقبة حقوق الإنسان بالمخيمات التي يبحث عنها الأمين العام للأمم المتحدة متوفرة في مبادرة الحكم الذاتي إن تم تطبيقها، أما الأقاليم الجنوبية بالمغرب فهي في غنى عن أية آلية لمراقبة حقوق الإنسان باعتبار الترسانة الحقوقية والقانونية التي يعتمدها المغرب وتمنح للإنسان الصحراوي حقوقا استثنائية بكل المقاييس”.

2014-04-21 2014-04-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24