العثماني : الخطاب الملكي يعكس إحساس المغرب بعدم الإنصاف دوليا

آخر تحديث : السبت 8 نوفمبر 2014 - 10:52 صباحًا

ما هي المستجدات التي أتى بها الخطاب الملكي بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء؟

من حيث المضمون هناك مستجدات كثيرة، لكنّه تابع نفس المقاربة المتمثلة في التشبث بالثوابت الوطنية، واعتبارها الأساس في حل النزاع. لكنه هذه المرة استعمل عبارات قوية ووجّه رسائل إلى جميع الأطراف، أولها أن المغرب في صحرائه وبالتالي لا مجال للمساومة. لكن هناك رسالة أخرى وجّهت إلى الأطراف الدولية وخاصة الأمم المتحدة، من خلال الإشارة إلى أن بعض موظفيها يتلاعبون ويسيئون للمغرب ويعمدون أحيانا إلى القيام ببعض الترضيات والمساومة على حساب حل القضية، والمقصود هنا طبعا هو ترضية البوليساريو والجزائر.

كانت هناك رسالة أخرى موجهة إلى الولايات المتحدة الأمريكية تطالبها بتوضيح موقفها، لماذا برأيك؟

الولايات المتحدة الأمريكية تقول في خطابها الرسمي إنها تدعم مقترح الحكم الذاتي باعتباره مقترحا جادا وواقعيا، لكنها عمليا لا تقوم بأي شيء على الأرض لإنجاح هذه المبادرة. أي أن هناك تناقض بين القول والفعل. وربما تكون هذه المرة الأولى التي يوجه فيها الملك مثل هذه الرسالة إلى دول صديقة للمغرب، لكنها لا تقوم بأية مبادرة.

هل من رسائل تم توجيهها إلى الأطراف الداخلية؟

نعم كانت هناك رسالة أخرى لأبناء الأقاليم الجنوبية، من خلال إعلان تطبيق الجهوية المتقدمة، فالملك يشير إلى أنه يحسّ بمعاناة فئات كبيرة إما بسبب سياسات خاطئة أو وجود بعض الذين يستفيدون من دعم الدولة على حساب الأغلبية الكبرى. هذه الرسالة موجهة لتلك الفئة المستفيدة أيضا، حتى تعلم أنها قد لا تستفيد من مزيد من التسامح.

لماذا غلبت النبرة القوية على هذا الخطاب خاصة تجاه الأطراف الدولية؟

هناك إحساس أن الجهات الدولية غير جادة، أو بعضها على الأقل، ربما لأن لديها أولويات أخرى وتعمل على ترضية جميع الأطراف، وربما لأن هناك مصالح معينة تسعى للحفاظ عليها. فالتقرير الأخير للأمين العام للأمم المتحدة، يعكس هذه الازدواجية التي تهدف إلى ترضية الجميع، لكنها في العمق تسيء إلى مسار القضية. وهناك إحساس عميق لدى المغرب بعدم الانصاف. صحيح قد تكون هناك بعض التجاوزات الأمنية كما يقع في جميع أنحاء العالم، لكنها غير مرتبطة بجوهر النزاع، وإقحام موضوع حقوق الانسان في هذه القضية هو تشويش على الحل السياسي.

2014-11-08 2014-11-08
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

منعيم بن سالم