أصوات

آخر تحديث : الخميس 24 أبريل 2014 - 4:52 مساءً

سمعت نداء خفيا لم يقوى على تمزيق الصمت الذي ملأ الأرجاء، فأعلن انتصاره برهة، نبرات أخد الزمن نصيبه منها، وأعلنت نكبات الماضي اغتيالها، نهضت من المقام، كنت بين الأريكة والسرير، وقد افترشت لحاف أمي الأحمر، ووسادة أبي المخططة بخطوط تشهد عهدا قد سافر، نافدة غرفتي المطلة على الدرب كانت شبه مفتوحة، التحقت بالغرفة المجاورة حيث يمكث الزمن في صورة إنسان، وقد جمع النوم واليقظة، أردت الاقتراب منه قليلا، نظرت إليه محدقا، همس لي بكلمات من جيل غير جيلي، مد لي معصمه وقد بدت عروقه شاحبة، رسمت تجاعيدها وخطت كلماتها بإتقان .

أصوات تحوم هناك وقد سحبتني إلى حيث كنا معا، انبثق حديث النظرات، مرت اللحظات وكأنها مسافرة، امتزجت لغة العيون بقصور الكلمة، لكن تشجعت عساي أستحضر عمق الموقف، فتكرر المشهد مرات، وأنامل يده تشير، كمثل حركة سادت ثم اختفت رويدا، كأنها خليط بين السنون والأيام التي خلت .

إيحاء رسم دورة الأيام، فوجه رسالات، تركت أثرا بتعبير الإشارات والرموز، علها تجسد الرحيل إلى حين، سار الزمن في عجلة من أمره وقد طوى الليل والنهار على صفحات كتاب .

رسالة حبستها قوة لا تقاوم، معلنة انتهاء اللغة وانقطاع حبل الوصال، شهدنا أن لحظات التأمل أوقفت روح الدعابة والمرح بعد أن كتبت عبارة الأمل بماء الحياة، وعم الصمت من جديد .

2014-04-24
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

زياني