سيدي إفني : جمعية سيدي حسن للتنمية والتواصل تنظم ملتقى الثاني للتصوف‎

آخر تحديث : الثلاثاء 20 يناير 2015 - 8:49 مساءً

نظمت جمعية الولي الصالح الشيخ سيدي حسن للتنمية والتواصل بتنسيق مع كل من المجلس العلمي المحلي و مندوبية الأوقاف والشؤون الإسلامية بمدينة سيدي إفني ملتقاها الثاني للتصوف تحت شعار “دور التصوف وأثاره في التربية على المحبة”.

وفي بداية تم إفتتاح الملتقى بأيات بينات من الذكر الحكيم. حيث مر بعد ذلك الأستاذ “الخلفاوي الحسين” مسير الجلسة الإفتتاحية بالتعريف بالجمعية المنظمة للملتقى مع التذكير بأهم الأنشطة الثقافية والدينية التي سبق أن نظمتها الجمعية، كما أعطى نبذة موجزة عن المحاضرين الثلاثة وبعض اللقاءات السابقة التي قاموا بتأطير فيها من قبل.

وقد شمل النسخة الثانية من الملتقى إدراج ثلاث محاور والتي أطرها كل من الأساتذة الأفاضل:

المحور الأول “الفكر الصوفي الجنيد وضوابطه” تناول الحديث عنه الاستا ذ محمد أيت الحاج.

المحور الثاني “دور الزاوية الصوفية في توحيد الأمة” تناول الحديث عنه الاستا ذ أمربيه ربو ماء العينين.

المحور الثالث “التصوف تربية على المحبة” تناول الحديث عنه  الاستا ذ حسن معتوق.

وقد أبرز الأستاذ “محمد أيت الحاجفي” في مداخلته أن منهج الجنيد يعتبر المنهج  السليم في التصوف الذي لا تشوبه بدع ولا خروقات كما قدم مفهوما للتصوف باعتباره منهجا للتربية والأخلاق ومدرسة روحية لتربية النفس وأعطى نبذة موجزة عن الإمام الجنيد هو عالم نشأ في بغداد وقد شهد له إبن تيمية بالخير والصلاح وذكر بعض ضوابط التصوف عند الإمام الجنيد ومنها.

ضرورة الأخذ بالعلم الشرعي – صحبة الصالحين مصداقا لقوله صلى مثل “الجليس السوء والجليس الصالح كنافخ الكبر وحامل المسك” – الاجتهاد في أعمال الطاعة والأذكار بطريقة منظمة ومتواصلة. واختتم بان أهمية البعد الأخلاقي في الفكر هو التصوف بعين ذاته والابتعاد عن الحسد والشنئان.

كما تطرق  الأستاذ “أمربيه ربو ماء العينين” إلى دور الزاوية الصوفية في توحيد الأمة وذكر في كلمته مقومات المجتمع المغربي الروحية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وأبرز كذلك على أن مدرسة الشيخ ماء العينين بالصحراء لها طريقة صوفية تقوم على حركة منظمة مبنية على أسس متينة، وأعطى نبذة تاريخية عن طريقة الشيخ ماء العينين الصوفية التي انتشرت في جنوب المغرب وبعض الدول الإفريقية وكذا الدول الأخرى، وأنها كان لها دورا في توحيد الأمة المغربية إبان الاستعمار وذكر عدة كتب لهذا العالم الجليل في مجال التصوف كما قال عدة أبيات من بعض ما جاء في كتبه كما أن الطريقة الصوفية لهذا الشيخ ترتكز على المذهب المالكي والعقيدة  الاشعرية وليس طريقة تدعو إلى الزهد في الدنيا بل تسعى إلى إسعاد الإنسان في دينه ودنياه كما بين أن الزوايا الصوفية لعبة دورا كبيرا في حماية العقيدة الاشعرية ووحدة الأمة وختم كلمته بأن الزاوية الصوفية مكان لتحلي بمكارم الأخلاق ومراقبة النفس والابتعاد عن الغل التكبر.

كما استهل الاستاذ “حسن معتوق” كلمته بتقديم مفهوم للتصوف بإعتباره علم له قواعد وضوابط وله خاصية تكمن في السلوك والأخلاق ووظيفته تكمن في نزعية النفس كما أشار إلى موضوع الإحسان وعلاقته بالتصوف الذي هو مقام من مقامات الإحسان  وتحدث عن مقام المحبة الذي  هو فوق مقام العبادة لأنه هو السبيل إلى التربية على محبة الناس والتسابق نحو مقامات التصوف السني الأشعري الأخلاقي وأعطى امثل في مؤاخاة النبي صلى بين المهاجرين والأنصار أثناء هجرته إلى المدينة. واختتم كلامه بضرورة التحلي بالآداب وحسن الخلق والابتعاد عن الحسد وأن الطريق الوحيد لتوحيد كلمة المسلمين هو التصوف السني

وبعد ذلك قام الاستاذ المسير “الخلفاوي” بفتح باب المداخلات وبعد طرح عدة أسئلة في المحاور الثلاثة على المحاضرين من طرف الحضور تم إفراز العديد من التوصيات. بعد ذلك تم قراءة برقية الولاء والطاعة إلى السدة العالية بالله وتم الدعاء لجميع الأمة الإسلامية بالأمن والاستقرار.

2015-01-20 2015-01-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عادل الجعيدي