بوتفليقة يتعهد بالإصلاحات رغم ضعفه

آخر تحديث : الخميس 1 أكتوبر 2015 - 2:01 مساءً

عين الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، خلال يوم الاثنين 28 أبريل، عبد المالك سلال وزيرا أولا للبلاد، وذلك بعد ساعات من أدائه اليمين الدستورية لولاية رابعة.

وفي خطاب مكتوب وُزع بقصر الأمم خلال حفل تنصيبه، تحدث الرئيس عن أهدافه للخمس سنوات المقبلة.

ولم يتمكن بوتفليقة، الذي لا يزال محمولا على كرسيه المتحرك ويتحدث بصوت بالكاد يُسمع، من تلاوة خطابه كاملا واكتفى ببضع جمل.

لكن نص الخطاب يحدد أولوياته. وأولها “إعادة تأسيس السلم والأمن في البلاد”.

وناشد بوتفليقة أبناء الجزائر الضالين بـ “العودة إلى الديار”، في إشارة إلى الإرهابيين الفارين. وأشار الرئيس إلى عزمه تعزيز المصالحة الوطنية وشدد على أن القانون “سيعاقب الأعمال الإرهابية”.

ويعتزم المضي قدما نحو مصالحة عامة.

وفي مقابلة مع موقع الأنباء، alhadath-dz.com ، اعتبر فاروق قسنطيني رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها أن هذه الخطوة تشكل “قرارا سياسيا هاما وجريئا”.

وقال “أعتقد أن تطبيق هذا القرار هو السبيل الوحيد لطي صفحة المأساة الوطنية بشكل نهائي”.

وفي نفس الخطاب، كتب بوتفليقة أنه سيراجع الدستور من أجل “تعزيز المؤسسات والبرلمان والفصل بين السلطات وتأكيد مكانة المعارضة وحقوق المواطنين”.

ومن بين أهدافه الأخرى “تحسين جودة الحكامة والإدارة، ومعالجة الفساد والجرائم الاقتصادية وضمان استقلالية المحاكم”.

ظهور الرئيس بوتفليقة بهذه المناسبة أثار ردودا متباينة من المواطنين والسياسيين على حد سواء.

عمار سعداني، الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، قال إن “الأمة الجزائرية بأسرها كانت تنتظر الخطاب وحفل تنصيب الرئيس”.

وقال سعداني “الرئيس في صحة جيدة وبإمكانه القيام بمهامه. لقد تحدث إلى المواطنين وأدى اليمين. إنه يتمتع بكامل قدراته الجسدية والعقلية. وفي خطابه، أشار إلى أهم النقاط بخصوص ما سيقوم به في الفترة المقبلة”.

لكن محمد حبيبي من حزب النهضة الإسلامي المعارض يرى أن حفل التنصيب لم يكن بحدثا يُذكر.

وأضاف قائلا “الرئيس كان جد متعب. لا يمكنه القيام بعمله. الحكومة تواصل سياسة الأمر الواقع. إنها لا تزال تتجاهل إرادة الشعب. فخطابه، وخاصة الأجزاء التي تتحدث عن الإصلاحات السياسية، تظهر فشل الإصلاحات التي بدأها أصلا”.

وتابع المواطنون الحفل باهتمام. أمين ساوري، جامعي، قال إن صور الرئيس في كرسي متحرك “جد صادمة”.

وقال لمغاربية “من الواضح أن الرئيس مريض”.

بيد أن بعض الجزائريين يرون أنه رغم مرضه إلا أن الرئيس يبقى “ضامنا لاستقرار البلاد”.

لمياء حلمي، موظفة في القطاع العام، قالت “بوتفليقة محنك. فلم تغيير المسار عندما تكون المخاطر التي تهدد بانزلاق الأمور مرتفعة؟”

2015-10-01
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24