لقاءات الشباب مع الإعلامية المتألقة “فاطمة الإفريقي”

آخر تحديث : الجمعة 6 فبراير 2015 - 5:48 مساءً

بصمت هادئ يبعث على الطمأنينة، مفعم بالمحبة و الصداقة ، أشرقت الصحفية فاطمة الإفريقي على برنامج لقاءات الشباب الذي ينظمه (سنيدج) . و عبرت عن سعادتها مشاركة الشباب الحاضر حبه للعلم و المعرفة و اندفاعه لأجل التواصل و تقاسم الأفكار و مشاعر الأحلام . قامت بتنشيط هذا اللقاء الطالبة “سكينة توفيق” التي أعدت مجموعة من الأسئلة تتعلق بمسار و تكوين الضيفة ، مع التركيز على موضوع ( صورة المرأة في الإعلام المغربي) الذي أسال الكثير من المداد.

فاطمة الإفريقي خريجة المعهد العالي لصحافة الرباط، لم تختر الإعلام قصدا بل صدفة و بحكم خجلها الطبيعي ، نصحها أستاذها بالابتدائي بتجنب مهنة التعليم و الصحافة و المحاماة . و تساءلت فاطمة هل هذه الملاحظة ترسخت في اللاشعورها ؟ فهي اليوم إعلامية، صحافية تكتب بالصحافة الوطنية و تدرس بالمعهد العالي لصحافة بالدار البيضاء وبشكل ما (محامية) من خلال كتابتها و دفاعها عن المظلومين و المهمشين و دفاعها عن قيم المجتمع .تؤكد فاطمة أن دور الإعلام هو التوعية و حمل رسالة و تبليغها. و أوضحت أن الصورة النمطية السلبية للمرأة عبر الإعلام، تؤكدها مختلف الدراسات و الأبحاث التي أعدتها الجمعيات و المنظمات و المؤسسات المهتمة بالموضوع.

إن النظرة الدونية التي يحملها الإعلام اليوم أسوأ مما كانت عليه منذ عقد من الزمان . هذا رغم الإصلاحات الدستورية التي تنادي بمبدأ المساواة و المناصفة و ترسيخ التمييز الإيجابي.

إن خطاب الإعلام حول المرأة يتناقض مع المشروع المجتمعي، الذي يروم تعزيز دور المرأة و تحريرها . كما أشارت فاطمة لبعض المفارقات التي رصدتها من خلال تتبعها لبعض البرامج بالتلفزيون المغربي ( الخيط الأبيض، قصة الناس مثلا ..) يكرس فيها خطاب معاكس، و تهدر فيه أموال بدل صرفها على تعليم الفتاة.

الإعلام في حاجة إلى نقل رسالة إيجابية . فالمسلسلات المكسيكية و التركية تقدم المرأة سيدة القرار .ثم قرأت فصلا من مقال لها حول ( خلطات إذاعية : من أحل امرأة خارقة ) مفاده كيف يتفنن الإعلام في تكريس الصورة السيئة و المهينة المترسبة في اللاشعور الجمعي. و الإشكال هو أن هذه البرامج تحمل توقيع نساء إعلاميات متعلمات و مثقفات. أثناء المناقشة العامة تساءل المتدخلين عن مسؤولية الإعلامي في تقديم أو القيام ببرامج لا تعبر عن قناعاته أو غير راض عنها . و عن الحضور الإعلامي المؤنث و عن كيفية تقويم هذه الصورة السلبية في الإعلام البصري السمعي. هنا تحدتث فاطمة الإفريقي عن تجربة السيدة ليلى و هي مدرسة في حذ ذاتها. و أكدت ضيفة البرنامج إلى أن الإعلام في حاجة إلى بناء خطة أو استراتيجية تعكس برامج نموذجية تعددية، حرة ،تعبر عن فسيفساء الفكر المغربي. و أن الإعلام الجديد ( مواقع التواصل الإجتماعي ) يحاول تكسير هذه الصور النمطية عن المرأة (أنت باغية واحد ) و لن نصل إلى هذا الإصلاح إلا عبرخلخلة الثقافة و التربية و التعليم و هذه من مسؤوليات الأجيال المقبلة ، تهمس فاطمة . هذا و قد استمتع الجمهور بعزف و غناء على العود للشاب حمزة حماوي الذي تفوق في غناء قصيدة “ريتا”لمرسيل خايفة.

2015-02-06
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24