ما الرابط بين المسيحيين المتصهينيين…وجريمة تشابيل هيل

آخر تحديث : الأحد 15 فبراير 2015 - 10:26 صباحًا
أستيقظ العالم  العربي والاسلامي على جريمة  بشعة  ارتكبتها منظمات مسيحية متصهينه ومن خلف الكواليس راح ضحيتها ضياء شادي بركات “23 سنة” وزوجته يسر أبو صالحة “21  “سنة وشقيقتها رزان أبو صالحة “19سنة” ، يوم الثلاثاء الماضي، على يد رجل يناهض الأديان في تشابيل هيل بولاية كارولاينا الشمالية، جنوب شرق امريكا ,,فقد قام المتطرف المسيحي المتصهين  كريغ ستيفان هيكس، باطلاق النار على المستهدفين من حرم جامعة نورث كارولينا,,بالنتيجة قتل المسلميين العرب الثلاثة وخرج بعض الاعراب والمستعربين والمتأسلمين ,,ليرددو نفس الاسطوانة المشروخة التي يتغنون بها دائمآ ,,وهي الادانة الخجولة ,,والاستنكار العاطفي ,بل وبعضهم ذهب ابعد من ذلك حين اتهم الاسلام نفسه بانه له جذور متطرفة ,,ليؤكد بقصد او بدون قصد على احقية الجماعات المسيحية المتصهينة بالغرب بقتل المسلميين اينما وجدو ,,لانهم يحملون فكرآ له جذور متطرفة .
 
هنا لن اذهب الى ماذهب اليه هذا المسؤول العربي ,,بل ساذهب بمنحى اخر وهو البحث عن جذور التطرف عند المسيحيين المتصهينيين ,,وقبل كل ذلك ساعطي لمحة بسيطة عن ما هو المقصود “بالمسيحية المتصهينة “,,أولآ وللتأكيد فليس هناك من رابط يربط مسيحيي المشرق العربي ,,بهذا المصطلح لا من قريب ولا من بعيد ,,كما انه لا يمكن تعميم مفهوم هذا المصطلح على كل مسيحيي الغرب ,, فالكنائس  الكاثوليكية والأرثوذكسية عارضت بشكل صريح  ان ترتبط  الصهيونية على أساس العقيدة بالدين المسيحي,ولتوضيح هذا المفهوم اكثر فعندما نقول مسيحي متصهين فاننا نقصد بعض مسيحيي الغرب وامريكا الشمالية تحديدآ  البروتستانت منهم ,,وهذه العقيدة الجديدة قائمة بألاساس على مفهوم غيبي عقائدي,وهي شراكة بين البروتستانت المسيحيين والصهيونية التلموذية اليهودية ,,وتتلخص اهدافها بسيطرة هذا التحالف على كل اركان ومفاصل دفة القيادة لهذا العالم ,,و بوجوب ان تكون بلاد المشرق العربي خاضعة لليهود,وبألاخص فلسطين,وان المسلميين هم العدو الاول “للمسيحيية المتصهينة “,,ولهذا يجب محاربتهم .
 
استطاع المسيحيين المتصهينيين ,من خلال تحالفهم مع العقيدة التلموذية لليهود ,منذ قرون طويلة من الزمن  ,تجميع قائمة عريضة من نخب المسيحيين البروتستانت تحديدآ ,,ونجحو بتشكيل لوبي عالمي تمدد بشكل واسع بكل انحاء العالم بدء من بريطانيا وامريكا الشمالية,,وتديره من خلف الكواليس عقائد غيبية تلموذية ,,فقد استطاع المسيحيين المتصهينيين السيطرة على قطاعات مالية واقتصادية واعلامية وسياسية ,بمناطق كثيرة من العالم ,وبدأو يسيرو هذه القطاعات حسب معتقداتهم التلموذية ,,فهناك على سبيل المثال لا الحصر بامريكا الشمالية وحدها اكثر من 86منظمة مسيحية متصهينة تستهدف المسلميين بالغرب والشرق ,,أعلاميآ وسياسيآ واقتصاديآ وامنيآ ,,كما ان هناك بامريكا الشمالية كذلك اكثر من 3689وسيلة اعلامية امريكية شمالية تحكمها او تديرها او تملكها الجماعات المسيحية المتصهينة ,,وهي تحرض بشكل مستمر على المسلميين بشكل مباشر او غير مباشر .
 
لقد كان للمسيحية المتصهينة بالغرب ,,دور كبير برسم معالم مشاريع تستهدف العرب والمسلميين بكل المحافل الدولية ومنذ قرون مضت ,والتي كانت تستهدف العرب والمسلميين “وعندما اقول عرب فأني اقصد مسلميين ومسيحيي المشرق ,,فكلاهما مستهدف بهذه المشاريع “,,فقد كان للمسيحية المتصهينة دور كبير برسم معالم مشروع سايكس- بيكو ,كما انهم هم من وضعو اسس ومعالم وعد بلفور ,,مرورآ بكل المشاريع الهدامة التي استهدفت العرب والمسلميين منذ مطلع القرن العشرين والى اليوم ,,بالمحصلة استطاع هؤلاء المسيحيين المتصهينيين الوصول الى بعض اهدافهم التي  رسمو وخططو لها  من خلال بروتوكولات حكماء صهيون ,,واليوم هم من يملكون مقاليد تسيير الامور بالعالم ككل ,,وهم اليوم من يقودون دفة قيادة العالم ,وهم اليوم من يحرضون على المسلميين اينما وجدو ,,فهناك اليوم بامريكا الشمالية رجال دين من المسيحيين المتصهينيين يدعون الى مثل هذه الافعال ومنهم على سبيل المثال لا الحصر ,, بيللي غراهام ، جيري فولويل,, جون هاغي، وغاري باور,بات روبرتسون, وغيرهم,,فهؤلاء يعرف عنهم عدائهم المطلق للعرب وللمسلميين وألاخص الفلسطينيين منهم ,,ولهم دعوات عنصرية كثيرة بهذا الاطار .
 
ان الحديث عن الروابط التاريخية  والتحالف بين المسيحيين المتصهينيين واليهود التلموذيين ,وعلاقة هذه الروابط بجرائم تاريخية جرت بحق الاسلام والمسلميين سوف يوصلنا الى خارطة وفسيفساء مركبة من جرائم بحق المسلميين والعرب أينما وجدو ,,فهذا التحالف المتطرف هو من اوجد التطرف بهذا العالم ,,وهو من يحرك قوى التطرف بهذا العالم ,,وهذا التحالف هو اصل التطرف العالمي ,,وهناك قوى كثيرة من مسيحيي الغرب  وخصوصآ رجال الدين بالكنائس  الكاثوليكية والأرثوذكسية  ,,التي تقر وتعلم بخطر التحالف بين المسيحيين المتصهينيين واليهود التلموذييين على العالم اجمع ,,وهناك اصوات كثيرة بالغرب بدأت ترتفع للتحذير من خطورة مشاريع هذه الشرذمة على العالم أجمع ,,وانها هي القائد  والمدبر الرئيسي لجميع مشاريع التطرف العالمية ,وبدأت تشير بشكل صريح على دور هذه الشرذمة بظهور جماعات رديكالية بدأت تنتشر بالمشرق العربي “داعش ومنتجاتها “.
 
أخيرآ ,,علينا جميعآ اليوم كعرب ومسلميين ,,واجب الدفاع عن أنفسنا ,,أمام هذه المشاريع ,,والدفاع لن يكون هنا الا بالهجوم على هذه المشاريع ,,اعلاميآ وسياسيآ لتعرية هذه المشاريع التي تستهدف تشويه صورة الاسلام والمسلميين بالغرب والشرق,,وتعريف العالم اجمع بحقيقة هذا التحالف بين المسيحيين المتصهينيين واليهود التلموذيين ,,فهذا التحالف هو خطر على العالم ككل وليس على مكون واحد فيه ,,لأن المراجعة التاريخية لاهداف هذا التحالف سوف تقودنا الى نتيجة مفصلية وهامة وخطرة وهي ان خطر هذا التحالف يستهدف كل الاديان والقوميات والاعراق ,,لانه تحالف غيبي يخفي خلفه عقائد مشوهة ,,وهذا مايدلل على حجم الخطر من هذا التحالف على العالم أجمع,,ومن هنا وجب على الحكومات والانظمة العربية والاسلامية بناء أطار منهجي اعلامي وسياسي يستهدف فضح مشاريع هذه الجماعات وتعريف الغرب بصورة الاسلام الحقيقية ,,فبدلآ من ان تمول الانظمة السعودية والقطرية والتركية مجاميع مسلحة رديكالية مستوردة من الغرب والشرق لتدمير سورية ولتشوه صورة الاسلام من خلالها ,,عليها اليوم ان تصحح مسارها لانها هي المسؤولة عن تشويه صورة الاسلام بالغرب ,,من خلال افعال مجاميعها المسلحة المتطرفة بسورية والعراق……….
2015-02-16 2015-02-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

هشام الهبيشان