قطاع المالية والحاجة الى بديل نقابي جديد لثمتيله

آخر تحديث : الثلاثاء 14 أبريل 2015 - 2:23 مساءً
كريم بيزوران

أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت لواء الكونفيدرالية الديمقراطية للشغل بلاغا بتاريخ 08 ابريل 2015.من جملة ماجاء فيه أنه يؤكد على الموقف الصريح والمسؤول الذي عبر عنه  السيد وزير الاقتصاد والمالية خلال اجتماع لجنة التوجيه والمراقبة المنعقد يوم 05 مارس 2015 حيت صرح بما لايدع مجالا للتأويل أو التفسير بكون اتفاق العلاوات الموقع بتاريخ 13 يناير2015 اتفاق نافذ وأن جميع الموظفين سيتوصلون بعلاوتهم على ابعد تقدير خلال الاسابيع من شهر ابريل.وان الزيادات المتفق عليها والمترتبة عن توحيد الانظمة سيتم صرفها نهاية شهر يونيو المقبل باثر رجعي منذ فاتح يناير من هذه السنة.وعليه فان مايتم الترويج له من وجود بلوكاج أو مراكز نفوذ ضد اتفاق الاصلاح يبقى كلاما غير مسؤول ويندرج في سياق محاولة جر الشيغيلة لخوض حروب بالوكالة عن بعض الاطراف التي عارضت بشدة مطلب الاصلاح الجذري الذي رفعته النقابة الوطنية للمالية وخاضت من أجله معارك مستميتة سنة 2011 لتفجأ بمن كان يصدر البلاغات تحت الطلب بالغاء الاضراب وبمن هرول للتوقيع على زيادات اعتبرنها طعنا لمطلب الاصلاح الشامل. وهي نفس الجهات التي تحاول اليوم اعلان التوبة وذرف دموع التماسيح على الاجهاض الممنهج لنضالات الشيغيلة في حملة مفضوحة قبل الاوان.

ان ماجاء في هذا البلاغ والذي في تقدرينا اصاب كبد الحقيقة.يستدعي منا  مزيدا من الشرح والتوضيح حتى تفهم شيغيلة قطاع المالية مالذي  جرى ومالذي كان.فالجميع يتذكر ان النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية المنضوية انذاك تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل قد وقعت اتفاقا سنة 2011 مع وزير الاقتصاد والمالية السيد صلاح الدين مزوار والذي بموجبه تمت زيادة 2500 درهم على علاوات موظفي وزارة المالية.وخرجت النقابة المذكورة تبشرنا بهذا الانجاز العظيم والذي للاسف لم يرقى الى تطلعات شيغيلة المالية.حيث أكدت الغالبية العظمى منهم على ان هذا الاتفاق هو التفاف على مطالبها الحقيقية في الاصلاح العميق والشامل لأنظمة العلاوات وذلك بتوحيدها.

هذا واذا عرجنا على البيان الذي اصدرته النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية .فسنجد من بين جاء فيه ان المكتب الوطني يحمل الوزارة عدم تطبيق مضامين الاتفاق حول منظومة العلاوة نتيجة ارتهانها لمراكز النفوذ وليس بسبب تعثرات تقنية.وهذا يحيلنا على ان الجهات التي تكلمت عليها النقابة الوطنية للمالية المنضوية تحت (كدش) هي نفسها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية والتي هرولت للتوقيع على زيادات اعتبرت طعنا لمطلب الاصلاح الشامل .وهي اليوم التي تحاول جر الشيغيلة الى خوض معارك بالوكالة.وذلك بالتشكيك في تخلي الوزارة على تطبيق مضامين الاتفاق حوا اصلاح نظام العلاوات.

ان هاجس الانتخابات المهنية والذي يشكل لبعض الجهات الاساس في ممارسة العمل النقابي.جعلتها تصاب بحالة من الاضطراب مما أدى الى اصدار بيان  أقل ما يمكن ان نستشف منه هو أنه يمثل استهتارا بذكاء شيغيلة المالية.وصيغ بأسلوب فاحت فيه رائحة لغة الخشب بشكل لا يمكن للانف أن لا يشتمها.فكيف يتم اصدار بيان لايتم فيه  التنديد بمسالة التوقف الكلي للخدمات الاجتماعية  رغم أداء الموظفين لواجبات الانخراط ؟

ان ماصرح به السيد وزير الاقتصاد والمالية في اطار اجتماع لجنة التوجيه والمراقبة يعد اتفاقا نافذا والدليل على ذلك هو ان موظفي الادارة العامة للضرائب بدؤا فعلا يتصلون بعلاواتهم في شهر ابريل.وبالتالي فمسالة التشكيك في تصريح السيد الوزير  لايمكن ان تكون الا مناورة تدخل في اطار القيام بحملة سابقة لأوانها.غيايتها تنظيم وقفات احتجاجية ضد مسالة يصل تكذيبها درجة الصفر.وبالتالي الركوب على تحقيق مكتسب تم تحقيقه..

ان مثل هذه الممارسات والتي لايمكن للعين أن تخطئها.تجعلنا ندرك أننا في مواجهة جهات تريد الابقاءو الحفاظ على هذا الواقع الذي لم يتحسن ولم يرتفع. بل وستزيد  من فقدان الثقة في العمل النقابي.وخصوصا فئة الشباب .فكم نحن بحاجة الى بديل نقابي في قطاع المالية يكون عموده الفقري  الشباب. حتى يعيد لنا الثقة في العمل النقابي ويتعامل مع الشيغيلة على أساس انها تمثل رأسمال غير مادي لايمكن تحقيق التنمية دون مساهمته.

2015-04-14 2015-04-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الهروالي