قراءة في فيلم الافتتاح الجزائري”أيامنا السابقة” للمخرج كريم موسوي

آخر تحديث : الأربعاء 15 أبريل 2015 - 7:57 مساءً

إحتضن مسرح محمد السادس بوجدة يوم الثلاثاء 07 أبريل الجاري حفل إفتتاح النسخة الرابعة للمهرجان المغاربي للفيلم، و ذلك بحضور رسمي لوزير الإتصال مصطفى الخلفي مرفوقا بوالي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة أنكاد محمد مهيدية و عدد كبير من مختلف رؤساء المصالح الخارجية… بعد كلمة الوزير المقتضبة، و التي أكد من خلالها على الدور الذي يمكن أن تلعبه السينما في تقارب الشعوب و الحكومات المغاربية، و الصعوبات التي يمرمنها إتحاد المغرب العربي من جمود مطبق و مشاكل أمنية في بعض هذه البلدان المشكلة للاتحاد. استطاع المهرجان المغاربي للفيلم و القائمين عليه “جمعية سيني مغرب” من الوصول بالفعل إلى المبتغى المنشود، دونما الرجوع إلى قرارات السياسيين، و هو نفس الكلام الذي أكده المخرج الجزائري الكبير أحمد راشدي عضو لجنة تحكيم المهرجان في مداخلته بالمناسبة.

تخلل حفل الإفتتاح بالإضافة لفقرة التكريم التي شملت كل من : الممثلة المغربية المتألقة منى فتو و الممثل الجزائري المعروف حسان قشاش و الممثل المغربي و العالمي محمد مفتاح و تقديم لجنة التحكيم الرسمية التي يترأسها في هذه الدورة المخرج السينمائي المغربي و الكولغراف لحسن زينون، و الممثلة التونسية ربيعة بن عبد الله و المخرج الجزائري أحمد راشدي، و المستشار المكلف بالثقافة و الفنون الموريتاني محمد محمد أحظانا أعضاء، فيما غاب المنتج و المخرج الليبي صلاح الدين صادق قويدر عن حفل الإفتتاح لأسباب خاصة، كما قدمت بالمناسبة لجنة تحكيم الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب “جواسم”، وذلك على أنغام موسيقى و رقصات مغاربية قدمتها فرقة الفنون الشعبية من الدار البيضاء، كان للجمهور الغفير الذي حج لمسرح محمد السادس بوجدة موعد مع عرض فيلم الإفتتاح بعنوان “أيامنا السابقة d’avant Les jours” للمخرج الجزائري كريم موسوي، و هو فيلم متوسط يحكي أحداث قريبة من الواقع الجزائري، حيث يناقش عن كثب و بجرأة متناهية، قصة حول سنوات الحب الفاشل الذي عاشه الشباب الجزائري في تسعينيات القرن الماضي، و تدور أحداث الفيلم الفرنسي الجزائري المشترك البالغ من العمر 39 عاما والذي يعد هذا الشريط الثالث في ربرطواره السينمائي.

وقد استلهم المخرج قصة الفيلم من فترة شبابه التي عاشها في الجزائر، و ذلك خلال الفترة التي وضع الإرهاب المقيت فيها البلد بين النار والدم، وتدور أحداث الفيلم حول يوم ممل في الضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائر خلال سنوات التسعينيات، في الوقت الذي تعاني فيه البلاد من الإرهاب. لا يمنع مناخ الرعب الشباب من رسم ألوان في حياتهم و الاستمتاع بشبابهم. جابر و يمينة جيران لكن لا يعرف أحدهما الآخر. يرى كلاهما أن الالتقاء بين الشباب و البنات أمر صعب، حتى وصل بهم الأمر إلى التوقف عن الحلم بهذا اللقاء. و فجأة، انفجر أمام أعينهم العنف، الذي لم يكن بالنسبة لهم سوى توترا، تاركا بصمات أبدية في حياتهم، و صور الشريط بطريقة تقنية جد حديثة، بحيث قام المخرج بتصوير مشاهد الفيلم من جهتين، حيث يكتشف المشاهد أنه أمام شريط منقسم إلى جزئين، عندما ينتهي الجزء الأول في نقطة معينة، تشاهد الأحداث السابقة من زاوية معاكسة، و هي التقنية الجديدة لهذا المخرج الشاب الذي عرف كيف يوظف حركة الكاميرا و تقنية المونتاج التي خدمت الفيلم، لهذا حقق “أيامنا السابقة” قصب السبق في مهرجانات سينمائية عديدة بفوزه على عدة جوائز دولية.

لعب الدور الرئيسي في فيلم “أيامنا السابقة” مهدي رمضاني، بالإضافة لسهيلة مالم، مريم مدجكان، ممدل الغول و شوقي عماري و آخرون.

2015-04-15 2015-04-15
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ميلود بوعمامة