بركان : إدريس الأزمي في لقاء تواصلي “لايمكن لأي مجتمع أن يتقدم دون الإنخراط الايجابي للمواطنين والمتابعة والاهتمام بقضايا الوطن”.

آخر تحديث : الإثنين 20 أبريل 2015 - 6:35 مساءً
محمد سهيل حمادي

في إطار  تنفيذ برنامجها السنوي، نظمت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة و التنمية ببركان مساء الأحد 19 أبريل2015 بقاعة النادي الثقافي لملوية ، لقاءا تواصليا أطره الدكتور إدريس الأزمي الإدريسي حول موضوع :” الإصلاحات الاقتصادية و الاجتماعية  في قانون المالية 2015 ”

وبعد  تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تناول الكلمة الكاتب الجهوي للحزب الدكتور عبد الله الهامل الذي تحدث عن  المعارضة وارتباكها وفشلها في مواجهة الحزب سياسيا والتجائها إلى أساليب ماضوية والابتعاد عن المفهوم الحقيقي للمقاربة التشاركية وتوظيفها في النسف والبلطجة ،كما تحدث  عن الانتخابات الماضية سنة 2009 وماوقع فيها من تحكم و تدخل  و محاصرة للعدالة و التنمية (وجدة طنجة سلا  كأمثلة) وقال أن البلاد اليوم  تسير  نحو الديموقراطية في خطى ثابتة و لا يمكن أن تعود إلى نفس السيناريو  و لا تقبل به، و أن الملك حين قال بأنه لا ينبغي اعتقال الناس بسبب التكلم فيه أعطى درسا للمواطنين و السياسيين و المؤسسات بأنه ينبغي حب الملك وتوقيره وان يتحمل جميع السياسيين مسؤوليتهم .

بعد ذلك أوضح الدكتور إدريس الأزمي  أنه حين يعقد الحزب مثل هذا اللقاء في الاماكن العمومية فإنه من باب الواجب والوفاء بالالتزامات، وأن الحكومة تسير في الطريق الصحيح، لكن لا يمكن لأي مجتمع مهما كان أو حكومة أن يحقق التنمية بدون انخراط المواطنين لذا  فالرسالة التي يمكن توجيهها هي  الإبقاء على  العلاقة التواصلية مع المواطنين، وأن الحديث عن الانجازات التي تحققت و التي لم تتحقق هي لأجل بناء الفرد كي يعرف كيف يصبح مسؤولا و كيف يحاسب المسؤولين .

وأكد الأزمي  أن الحكومة في إطار البرنامج الحكومي قامت بعدة انجازات رغم التشويش و المؤامرات و الارتباكات و الاضطرابات.و يحق لها أن تفتخر بذلك و بكل تواضع، بما تحقق ببلادنا، حيث أصبح المغرب نموذجا للاستقرار و موقعا مهما للاستثمارات الأجنبية لما يتميز به من استقرار و ثقة …

وأشار المحاضر أن الحكومة اعتمدت على ثلاث أولويات وهي:

1-القيام بالإصلاحات اللازمة التي تتطلبها هذه المرحلة، فهذه الحكومة مسؤولة تطلع على الملفات و المشاكل و المؤسسات التي تحتاج إلى إنقاذ، و تصارح الشعب بالإشكالات الموجودة التي لا يمكن تأجيلها للحكومات القادمة كما كانت تفعلها الحكومات السابقة لأنه أي تأخير يرفع من تكلفة الإصلاح. 2- الشفافية: مصارحة المواطنين بالحقيقة. 3- اتخاذ القرارات اللازمة التي تتطلبها المرحلة و التي رغم قساوتها والشعب تفهمها و علم أنها لصالح البلاد و ليس لصالح العدالة و التنمية او غيرها لأنها مكلفة للحزب  سياسيا ،  التقاعد ، المقاصة  ، الماء و الكهرباء لأن الهدف ليس  الزيادة بل توفير الخدمات للمواطنين توفير الماء و الكهرباء و حصول الموظف على المعاش و توفير الميزانية للدولة من المقاصة لتوظيفها في المشاريع الاساسية للتنمية، ثم بعدها تأتي مناقشة التكلفة و الزيادة و الإجراءات …

وعن مصير  هذه الأموال التي تم جنيها من هذه الإصلاحات، أوضح أنها ذهبت لتشجيع الاقتصاد بحيث  بلغ حجم الاستثمارات  سنة2015 ،189 مليار درهم وهو مستوى مرتفع لم  يكن في السابق، والتركيز على أسس دعم المواطن وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المقاولة الوطنية  وتقوية الاقتصاد الوطني ، وتحسن المؤشرات الماكرو اقتصادية بتقليص عجز الميزانية من 7.3 في المائة من الناتج الداخلي الخام  سنة  2013  إلى 4.9 في المائة سنة 2014 .

وتفاعل الحضور بقوة مع عرض الأخ الازمي وتبين ذلك من خلال المداخلات المتنوعة والقيمة  التي تناولت موضوع ملف الدعم المالي المباشر للأرامل وتخفيض أسعار الأدوية ومنح الطلبة  والاهتمام بالجانب البيئي والقدرة الشرائية  والديون … وكانت فرصة للاستماع لكل الآراء والانتقادات  البناءة وهذا من مسؤولية حزب العدالة والتنمية  من اجل التجاوب مع قضايا المواطنين .

2015-04-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24