الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية يصادر بيان إلى الرأي العام

آخر تحديث : الإثنين 11 مايو 2015 - 3:38 مساءً

تناقلت العديد من المنابر الإعلامية تصريحا لرئيس المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي خلال الندوة التي عقدها لتقديم التقرير التقييمي لتطبيق الميثاق الوطني للتربية والتكوين، حول لجوء المجلس إلى آلية التصويت بغية الحسم في لغة التدريس في التقرير الاستراتيجي المنتظر ، مع ما يحمله الأمر من مخاطر تهدد الأمن اللغوي والثقافي للمجتمع المغربي وتفرض منطق الأغلبية “المقحمة” على مستقبل المغاربة الفكري والتربوي، ومحاولة لترسيم الفرنسية وفق الخطة التي بدأت مع تشكيل المجلس وهو ما سبق ان نبهنا اليه في بيان سابق أصدرناه حين خروج المجلس الى الوجود وهو ما تأكد في تصريحه الأخير.

لذا فإننا في الائتلاف الوطني من أجل اللغة العربية:

نعتبر هذا الموقف تراجعا وتهديدا خطيرا للأمن التربوي واللغوي للمغاربة، واستهزاء بقيم المغاربة  المجتمعية والدستورية، وانقلابا دستوريا مكتمل الاركان على التوافق الذي تجلى في الدستور المصادق عليه، وفي التزامات المجلس في وثائقه بالمرجعيات الموجهة الدستور؛ والخطب الملكية؛ والميثاق الوطني للتربية والتكوين؛ والاتفاقيات والمعاهدات الدولية ذات الصلة؛ في محاولة لفرض رؤية أحادية في قضايا تهم مصير المغرب وأبناء المغاربة ورهن مستقبلهم لنزوعات شخصية وأجندات خفية.

ان المجلس مؤسسة دستورية استشارية لإبداء الرأي في قضايا التربية والتكوين لذلك اعتمد فيه التعيين لا الانتخاب مما يجعل تمثيليته للمغاربة محدودة ومن ثم فأي قرار يصدر بهذا الأسلوب “الالتفافي” مرفوض شعبيا ودستوريا.

إن هذا السلوك يسائل كل المجهودات والاستطلاعات والمشاورات التي أجراها المجلس   والتي جعلها مرجعياته للعمل المتمثلة في مساهمات اللجان الدائمة والاستشارات التي قام بها المجلس وجلسات الاستماع؛ والمساهمات الكتابية للهيئات السياسية والنقابية والمجتمع المدني والخبراء؛  ونتائج لقاءات الحوار الجهوي من أجل تأهيل منظومة التربية والتكوين؛  ورصيد المجلس: التقارير والدراسات؛ والمقارنات على الصعيد الدولي.  وهذا يطرح إشكال الحكامة في تدبير ملف التشارور والتشارك.

إن عجز  المجلس عن الوصول إلى صيغة توافقية بين أعضائه يلغي دوره وينهي الحاجة له ومن ثمة التفكير في تعويضه بخبراء حقيقيين يمكنهم التوافق العلمي بدل التجاذب الإيديولوجي حول قضايا منظومة التربية والتكوين.

دعوتنا لكل الفعاليات المدنية والسياسية للتصدي لكل المحاولات الرامية إلى فرض نموذج تربوي مخالف لروح الدستور وتوافقات المغاربة والاستعداد لكل الأشكال النضالية لإيقاف هذا المنحى التراجعي الخطير والمضر بالمدرسة المغربية وبمستقبل الأجيال وإشعاع المغرب الحضاري

2015-05-11 2015-05-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الحدث 24