بور تريه : “لطيفة نمير” .. عاشقة تركيب الصور!

آخر تحديث : الثلاثاء 12 مايو 2015 - 2:28 مساءً

يميز حفل افتتاح الدورة السادسة عشرة لملتقى السينما المغربية بسيدي قاسم مساء يوم 14 ماي 2015 بتكريم مستحق للموضبة لطيفة نمير، و فيما يلي ورقة تعريفية بمسارها المهني: لطيفة نمير من الأسماء الشابة التي فرضت نفسها منذ سنوات في تخصص المونتاج الرقمي السينمائي والتلفزيوني، حيث تركت بصمتها واضحة على جسد العديد من الأفلام المغربية والإفريقية الروائية والوثائقية، الشيء الذي مكنها من الحصول بمهرجان واغادوغو “الفيسباكو” ببوركينا فاسو على جائزة أحسن مونتاج سنة 2011، عن توضيبها لفيلم “ثقل القسم” من إخراج البوركينابي دانييل كولوسانو، كما مكن مجموعة من الأفلام التي ركبتها من الحصول على جوائز في تظاهرات سينمائية مختلفة.

والمعروف عن هذه الفنانة البيضاوية المولد، ذات الأصول الأمازيغية الحاصلة عن إجازة في الأدب الانجليزي وأخرى تطبيقية في السمعي البصري من جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، أن مسيرتها المهنية انطلقت من القناة التلفزيونية المغربية الثانية دوزيم، حيث اشتغلت باحترافية عالية في قسم البرمجة من 2001 إلى 2003 قبل أن تلتحق بمؤسسة المركز السينمائي المغربي بالرباط مقر عملها حاليا.

ومما اكسبها تجربة وخبرة ومراسا أكثر في تركيب الصور المتحركة…، الدورات التكوينية العديد التي استفادت منها بكل من فرنسا وألمانيا، زد على ذلك مساهمتها الفعالة في تأطير مجموعة من ورشات المونتاج الرقمي بمختلف المهرجانات والتظاهرات السينمائية المغربية.

فلطيفة الانسانة الرقيقة والفنانة الموهوبة، العاشقة لمهنتها وتخصصها، لا تبخل بمعارفها على هواة السينما وعشاقها من الشباب، وعلى المخرجين المحترفين من مختلف الأعمار، فهي دوما رهن إشارتهم بملاحظاتها وإرشاداتها وخدماتها المتنوعة، لا تشعر بأن المونتاج بالنسبة لها حرفة فحسن بل هو كذلك عشق وهواية وإبداع وإحساس ومهارة وتقنية ونشاط فني وثقافي، تحقق من خلاله ذاتها وتسعى دوما إلى تطوير قدراتها الإبداعية لتكون في مستوى ما تشهده هذه المهنة وتقنياتها من تطور متسارع الوتيرة بفضل التقدم المضطرد لتكنولوجيا الإعلام والتواصل.

إذ تعتبر لطيفة نمير “أن المونتاج أو التركيب بكونه، فن ترتيب المشاهد، استنادا إلى أحداث قصة ما بشكل تسلسلي لإيصال معنى القصة للمشاهد، ومن أبجديات المونتاج التقطيع والتلصيق، وبصفة عامة هو كتابة قصة معينة بواسطة الصور، فكل مشهد هو عبارة عن جملة، وتركيبها يخضع لقواعد لغة المونتاج كما هو حال باقي اللغات وقواعدها، والمونتاج الرقمي، ليس عملا تقنيا فحسن بل هو عمل فني يتطلب حسا فنيا وإبداعيا، وإذا كان السيناريو هو الكتابة الأولى للفيلم، والإخراج هو كتابته الثانية، فان المونتاج بمثابة الكتابة الثالثة والأخيرة الموحدة بين السيناريو والإخراج”.

2015-05-12 2015-05-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ميلود بوعمامة