الدين والحياةقصص وحكايات

الشهيد الطائر

حين تسنجمع قواك، لتكتب عن تاريخهم، ستجد أن الكلام قد ضاع منك، وانك مهما كنت نابغ أو نبيه، الان وقت السكوت، أدبا واحتراما، للقمم العظام، ممن حملوا اللواء الأول، فى الدفاع عن الإسلام ونشره، وكيف لا وهم أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم ، فيمن قيل فيهم بأيهم أقتديتم إهديتم، اللهم صل على رسولنا الكريم، وعلى أله وأصحابه الكرام وسلم تسليما كثيرا.

الشهيد الطائر

والان هيا بنا مع أحد هؤلاء العظام، قمة من قمم المجد، إبن عم الرسول صلى الله عليه وسلم سيدنا جعفر بن أبي طالب، شقيق الإمام على، واحد الأوائل السابقين فى الإسلام.

هو من أطلق عليه الشهيد الطائر، وأحيانا أخرى الشهيد الطيار، فما القصة وما سبب هذا اللقب، هيا نتعرف سبب تلك التسمية.

فى غزوة مؤتة التى إنتصر فيها المسلمين على الروم، كان جعفر أحد قادة الجيش، ودافع باستبسال مع أصحابة وعددهم قرابة ٤ آلاف مسلم أمام جيش الروم الذى ضم ١٢٠ الف مقاتل، وكان سيدنا جعفر هو قائد الجيش وكان يحمل الراية بيد ويقاتل بيده الأخرى، وفى خضم المعركة، قام أحد الروم بقطع يد سيدنا جعفر، التى تحمل الرايه، فما كان منه إلا أن مسكها بيده الاخرى، فقطع الجندى يده الثانية، فمسك الراية بين قدميه، فلم يجد الروم إلا قتله، وقذفوه بالحربة، ليسقط سيدنا جعفر شهيد، كل ذلك تم فى منطقة مؤتة والتى تبعد حوالى ١٠٠٠ كم عن المدينة.

وهنا تحدث إحدى المعجزات والايات الإلهية مع سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم، حيث كان واقفا على المنبر بالمسجد النبوي بالمدينة المنورة، يرى المعركة ويصفها لاصحابه، حتى وقع جعفر ، ورئاه الرسول الكريم عليه صوات ربى، وهو يطير فى الجنة، بعد أن عوضه الله عز وجل بجناحين عوضا عن ذراعيه.

إقراء أيضا قصة سيدنا صالح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى